غيلان، فسماه النبي صلى اللَّه عليه وسلم: عبد اللَّه.
وذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة ممن شهد الخندق وما بعدها، وأبو عروبة من البدريين، قال: وفي بعض الروايات يكنى أبا حمزة.
3152 - (خت م د س ق) عبد اللَّه بن شبرمة بن الطفيل بن حسان بن المنذر بن ضرار، وقيل: الطفيل بن عمرو بن ضرار أبو شبرمة الضبي الكوفى القاضي (1)
قال ابن سعد: كان شاعرًا، فقيهًا، ثقة، قليل الحديث. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب"الثقات"قال: كان من فقهاء أهل العراق.
وذكر المزي عن العجلي -تابعًا لصاحب"الكمال": كان إذا اختلف إليه الرجل ثلاثة أيام دعاه، فقال له: أراك قد لزمتنا منذ ثلاثة أيام، عليك خراج نتكلم فيه. انتهى. وهو كلام غير مقيد؛ والذي في"تاريخ العجلي"وبه يتم استشهاده على جوده: عليك خراج فنتكلم فيه، أو دَين، أو حاجة فنسعى لك فيها؛ فلا يكلمه الرجل في شيء إلا قضاه، ثم يقول: إنهم إنما يأتوننا لننفعهم في أمر دُنياهم، ليس يأتوننا لنشفع لهم في آخرتهم {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 37] ، وكان من أحلم الناس، فكان إذا أشرف عليه قال: أين فتياننا الذين يكفونا العار؛ خذوه؟ وكان إذا قضى على الرجل بقضية قال: لأقضين عليك قضاءً شبرميًّا، وكان له ابن يقال له: عثمان، يَفضل عليه في الزهد والعبادة.
وخرج أبو عوانة حديثه في"صحيحه"، وكذلك أبو حاتم البستي، والحاكم. وقال اللالكائي: هو فقيه أهل الكوفة في زمانه، وممن تفقه بالشعبي.
وقال المرزباني: يقول المقطعات في الآداب والحكم، وهو القائل: [الكامل]
ما في القضاء شفاعة لمخاصمٍ ... عند اللبيب ولا الفقيه الحاكم
أهون عليَّ إذا قضيتُ بسُنَّةٍ ... أو بالكتاب برغم أنف الراغم
(1) انظر: تهذيب الكمال 2/ 792، تهذيب التهذيب 5/ 250، 439، تقريب التهذيب 1/ 422، 372، خلاصه تهذيب الكمال 2/ 64، الكاشف 2/ 95، تاريخ البخاري الكبير 5/ 117، تاريخ البخاري الصغير 2/ 77، 89، 79، 81، الجرح والتعديل 5/ 381، ميزان الاعتدال 2/ 438، 2/ 10، لسان الميزان 7/ 263، الوافي بالوفيات 17/ 70، الحاشية طبقات ابن سعد 6/ 358، الثقات 7/ 5، 8/ 364.