مختلف في صُحبته انتهى كلام المزي، وفي"كتاب ابن عبد البر"، قال الواقدي: قتل يوم"مرج راهط"وقد سمع من النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث منها: قال سمعت النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ، وَقَذْفٌ (1) "، ومنها:"استقيموا وبالحري إن استقمتم (2) "، وعن الشيباني قال: لما وقعت الفتنة قال الناس: اقتدوا بهؤلاء الثلاثة: ربيعة بن عمرو، ويزيد بن نمران، ومروان الأرحبي. وفي"كتاب ابن الأثير": ربيعة بن الغاز، وقيل: ابن عمرو، والأول أكثر. وقال أبو نعيم الحافظ: ربيعة بن الغاز، ويقال: ابن عمرو جد هشام، وابنه الغاز، كان يُفْتِي الناس زمن معاوية.
وقال البخاري في"الكبير": ربيعة الجرشي يُعد في الشاميين، حدَّثني بشر بن حاتم، عن عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبِي زَيْدٍ، عن مولى لعثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه- عن ربيعة الجرشي، وله صُحبة. وقال ابن حبان في كتاب"معرفة الصحابة": ربيعة بن عمرو الجرشي سكن الشام، حديثه عند أهلها.
وذكره في"الصحابة": الإمام أحمد بن حنبل، وأبو بكر ابن أبي شيبة، والبزار، ومحمد بن أبي عمر العدني، والبغوي الكبير، وأبو القاسم الطبراني، وأبو منصور الباوردي، وابن منده، والدولابي، وفي موضع آخر: كان زبيريًّا، والبرقي في"تاريخه الصغير"، وأبو أحمد العسكري، وأبو القاسم البغوي، وأبو الفرج ابن الجوزي، وغيرهم.
وفي قول المزي: وقال الدارقطني: ربيعة الجرشي في صُحبته نظر، وربيعة بن عمرو الجرشي قتل براهط. قال: قال أبو القاسم: هما واحد نظر؛ لأني نظرت"سؤالات الحاكم"للدارقطني"الكبرى"و"الصغرى"، والبرقاني"الكبرى"و"الصغرى"، وحمزة والسلمي، وكتاب"الجرح والتعديل"عن
= تهذيب التهذيب 3/ 225.
(1) أخرجه الطبراني 6/ 68، رقم 5537، وابن عساكر 34/ 377. وأخرجه أيضًا: البزار كما في كشف الأستار 4/ 145، رقم 3402. قال الهيثمي 8/ 11: فيه عمرو بن مجمع، وهو ضعيف.
(2) أخرجه الطبراني 5/ 65، رقم 4596. وأخرجه أيضًا: أبو نعيم في المعرفة 2/ 1096، رقم 2766. قال المنذري 1/ 98: رواه الطبراني في الكبير من رواية ابن لهيعة، وربيعة الجرشي مختلف في صحبته. وقال الهيثمي 1/ 241: رواه الطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.