إن مولد سعيد على المشهور سنة خمس عشرة، وبلال توفي سنة ثماني عشرة، وقيل: سنة عشرين بالشام، وأيا ما كان فلا يمكن سماعه منه بوجه من الوجوه لا سيما وليس بلديه.
وفي"العلل الكبير"لعلي بن المديني: لم يسمع سعيد من عمرو بن العاص شيئًا.
وفي"المجالسة"للدينوري: ثنا ابن قتيبة، ثنا عبد الرحمن، عن عمه الأصمعي، عن طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه، أن سعيد بن المسيب.
قال: إني لفي الأغيلمة الذين يجرون جعدة إلى عمر بن الخطاب حتى ضربه؛ يعني: جعدة المنزل فيه بطفلين جعده ومعقل الذود الطواري.
وفي"الطبقات"لمحمد بن جرير الطبري: قال يزيد بن يزيد: كان سعيد من أعلم الناس، وعن مالك: بلغني أنه كان يقال له: رواية عمر، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، كان (. . .) أهل المدينة عن مدافع.
وقال سعيد: مررت بعبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، فسلمت، ومضيت فالتفت إلى أصحابه، وقال: لو رأى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم هذا لسره.
وفي أحكام عبد الحق الكبرى: تكلموا في سماع سعيد من صفوان بن المعطل، وذلك أنه توفي في أيام عمر بن الخطاب.
ولما ذكر البيهقي في"سننه الكبرى"حديث سعيد، عن عبد اللَّه بن زيد في الأذان، قال: هو مرسل: لم يسمع سعيد منه شيئا.
وفي"تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": ثنا أحمد، ثنا ابن مهدي: سمعت مالكًا، قال: قال سعيد: إن كنت لأسير الأيام في طلب الحديث الواحد، وثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا أفلح بن حميد، قال: رأيت سعيدًا وقد شعث وجهه السياط حين ضربه هشام بن إسماعيل.
قال أبو بكر: وسمعت ابن معين يقول: مات سنة خمس ومائة، وكذا ذكره ابن المديني.
وفي"الكلاباذي": قال يحيى بن بكير: مات سنة خمس، أو أربع وتسعين، وقال أبو بكر بن أبي شيبة عنه: بلغت ثمانين سنة وإن أخوف ما أخاف علي النساء. وقال البزار في"مسنده": عند سعيد نحو من أحد وستين صحابيًا.
وفي كتاب"الثقات"لابن حبان: أمه بنت عثمان بن حكيم السلمية وكان سعيد