قال: ففدى لها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ثلاث مائة فسيلة.
وفي"كتاب البغوي"عنه قال:"عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ؛ شَفَى اللَّهُ سَقَمَكَ، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ، وَعَافَاكَ فِي دِينِكَ، وَجسَدِكَ إِلَى مُدَّةِ أَجَلِكَ (1) ".
قال أبو القاسم: توفي سنة ست وثلاثين قبل الجمل.
وفي"تاريخ أصبهان"لأبي نعيم: روى عنه أبو سلمة ابن عبد الرحمن، والنعمان بن حميد - فيما ذكره ابن حبان في"الثقات".
وفي"كتاب العسكري": كان لامرأة من اليهود اسمها: حُليسة، وسماه العرب الذين سبوه: مكيًا، واشترته حليسة بثلاث مائة درهم.
وقال أبو عمر: وقيل: إنه شهد بدرًا وأحدًا، وروى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال:"لَوْ كَانَ الدِّينُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَلٌ مِنْ فَارِسٍ (2) ".
وفي رواية سلمان: وقالت عائشة: كان لسلمان مجلس من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ينفرد به بالليل، حتى كاد يغلبنا عليه صلى اللَّه عليه وسلمِ، وروى بريدة أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال:"أَمَرَنِي رَبِّي تَعَالَى بِحُبِّ أرْبَعَةٍ (3) "، فذكر منهم: سلمان.
وقال كعب الحبر: سلمان حُشي علمًا وحكمة، توفي سنة خمس وثلاثين في آخرها.
وقيل: أول سنة ست في خلافة عثمان.
وذكر في"الألقاب"أنه كان يلقب بهبوذ، واسم أبيه حسان.
روى عنه عقبة بن عامر الجهني عند ابن ماجه.
وفي"صحيح محمد بن إسماعيل"عن سلمان أنه تداوله بضع عسْرة من رب إلى رب.
(1) أخرجه الطبراني 6/ 240، رقم 6106 قال الهيثمي 2/ 299: فيه عمرو بن خالد القرشي، وهو ضعيف. والحاكم 1/ 734، رقم 2014.
(2) أخرجه الطبراني 18/ 353، رقم 900. وأخرجه أيضًا: أبو يعلى 3/ 23، رقم 1433. قال الهيثمي 10/ 65: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني ورجالهم رجال الصحيح.
(3) أخرجه الترمذي 5/ 636 رقم 3718 وقال: حسن. وابن ماجه 1/ 53 رقم 149 والحاكم 3/ 141 رقم 4649 وتعقبه الذهبي في التلخيص قائلا: ما خرج مسلم لأبي ربيعة الإيادي. وأبو نعيم في الحلية 1/ 721.