قال ابن سعد: كان شاعرًا، قائفًا، توفي سنة تسع وسبعين، وكان ثقة.
ولما ذكره ابن حبان في جملة"الثقات"قال: شريح بن الحارث الكندي حليف لهم، يكنى: أبا أمية، وقيل: أبو عبد الرحمن. كان قائفًا شاعرًا قاضيًا، وبقي على القضاء خمسًا وسبعين سنة، ما تعطل فيها إلا ثلاث سنين في فتنة ابن الزبير.
وقال أحمد بن صالح العجلي: كان يؤم قومه، فبلغهم أنه تكلم في أمر حُجر بن الأدبر بشيء، فقالوا له: لا تؤمنا واعتزل. فقال: واجتمعتم على هذا؟ قالوا: نعم. قال: فاعتزلهم. وأتاه يومًا رجل فقال له: يا أبا أمية؛ كبرت سنك، ورق عظمك، وذهلت عن حكمك، وارتشى ابنك. قال: فأعد علي. فأعاد عليه، فاستعفى فأعفي.
وفي"كتاب المنتجالي": عن الشعبي: إن زيادًا أجرى على شريح ألف درهم في كل شهر، وضم إليه بيت المال والمظالم.
وقال أحمد بن حنبل: أهل الكوفة يزعمون أن عمر ولاه القضاء. ومالك بن أنس يقول: ترى عمر كان يستقضي شريحًا، وترك ابن مسعود.
ولما تولى الحجاج أراده على القضاء، فلم يقض له، فضربه مائة سوط، فمات منها. وعن ابن شوذب قال: كان عمر لا يولي القضاء إلا من بلغ أربعين سنة. قال جاء الأشعث بن قيس، فجلس على تكأة شريح، فقال له شريح: تحول مع خصمك. فقال الأشعث: عهدي بك وأنت ترعى البهم لأهلك. فقال شريح: أنت رجل تعرف نعمة اللَّه تعالى في غيرك، وتنساها على نفسك.
قال الشعبي: وكان لا يأخذ على القضاء أجرًا.
وقال إسماعيل بن أبي خالد: رأيته يقضي في المسجد، وعليه برنس خز.
وقال سليمان بن أبي شيخ: قيل: إنه تولى زمن عمر. والصحيح زمن عثمان -
= 433، المعرفة والتاريخ 2/ 586، وأخباره مستفيضة في"أخبار القضاة"لوكيع 2/ 189 - 402 وترجمته أيضًا في الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الأول 332، الحلية 4/ 132، الاستيعاب ت 1172، طبقات الشيرازي 80، تاريخ ابن عساكر 8/ 19، أسد الغابة 2/ 394، تهذيب الأسماء واللغات القسم الأول من الجزء الأول 243، وفيات الأعيان 2/ 460، تهذيب الكمال 12/ 435، تهذيب التهذيب 4/ 287، تاريخ الإسلام 3/ 160، العبر 1/ 89، تذكره الحفاظ 1/ 55.
البداية والنهاية 9/ 22 و 74، الإصابة ت 38، 80، تهذيب التهذيب 4/ 328، النجوم الزاهرة 1/ 194، طبقات الحفاظ للسيوطي ص 20، خلاصة تذهيب الكمال 165، شذرات الذهب 1/ 85.