قال: يوم أحد- طلحة الخير، ويوم العشيرة طلحة الفياض، ويوم خيبر طلحة الجود.
وقال المبرد: وحدثني التوزي، قال: كان يقال لطلحة بن عبيد اللَّه: طلحة الطلحات.
وفي كتاب"الطبقات"لابن قتيبة مثله، وقال المبرد: وكان طلحة يُوصف بالتمام -يعني: في القامة-، قال: وحدثني العتبي في إسناد وذكره، قال: دعا طلحة، أبا بكر، وعمر، وعثمان رضي اللَّه عنهم، فأبطأ عنه الغلام بشيء أراده، فقال طلحة: يا غلام؛ فقال الغلام: لبيك، فقال طلحة: لا لبيك، فقال أبو بكر رضي اللَّه عنه: ما يسرني أني قلتها ولي الدنيا، وقال عمر رضي اللَّه عنه: ما يسرني أني قلتها وأن لي نصف الدنيا، وقال عثمان رضي اللَّه عنه: ما يسرني أني قلتها وأن لي حمر النعم. قال: وصمت عليها أبو محمد، فلما خرجوا من عنده باع ضيعة له بخمسة عشر ألف درهم، فتصدق بثمنها. وعن الأصمعي: أن طلحة باع ضيعة له، فقسم ثمنها في الأطباق، وفي بعض الحديث: أنه منعه أن يخرج إلى المسجد أن يفتق له بين ثوبيْن، وفيه يقول حسان من أبيات (1) : [البسيط]
لولا الرسول فإني لست عاصيه ... حتى يغيبني في الرمس ملحودي
وصاحب الغار إني سوف أحفظك ... وطلحة بن عبيد اللَّه ذو الجود
وتمثل علي رضي اللَّه عنه -في طلحة بن عبيد اللَّه حين قُتل-، يعني: بقول سلمة بن يزيد الجعفي يرثي أخاه لأمّه سلمة بن معاوية، فيما ذكره أبو إياس في"حماسته". وفي"أمالي أبي علي"يرثي أخاه لأمه قيس بن سلامة.
وفي"اللآلي"للبكري: وهو للأبيرد الرياحي، قال: ويُروى أيضًا للخنساء، وقال أبو عبيد ابن سلام: يُروى لأمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه، وهو (2) : [الطويل]
فتى كان يدنيه الغنى من صديقه ... إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر
قال المبرد: وحدثني التوزي: حدثني محمد بن عباد بن حبيب بن المهلب -أحسبه عن أبيه-، قال: لما انقضى يوم الجمل خرج علي في ليلة ذلك اليوم، ومعه قنبر وبيده مشعلة نار، يتصفح القتلى حتى وقف على رجل -قال التوزي: فقلت: أهو طلحة؟ قال:
(1) انظر: الكامل في اللغة والأدب 1/ 199.
(2) انظر: شرح نهج البلاغة 2/ 49، الأغاني 18/ 331، الأمالي في لغة العرب 2/ 75، العقد الفريد 2/ 105، الكامل في اللغة والأدب 1/ 173، المحاسن والمساوئ 1/ 164، سمط اللالئ 1/ 205.