فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال أبو عبد الرحمن السلمي: وسألته -يعني: الدارقطني- عن أبي موسى محمد بن المثنى، فقال: أحد المحدثين الثقات، وسألته: من يقدم أبو موسى أو بندار؟ قال: أبو موسى؛ لأنه أسن وأسند. قال: وسئل عمرو بن علي عنهما، فقال: ثقتان، يقبل منهما كل شيء إِلا ما تكلم به أحدهما في صاحبه، قال: وكان أبو موسى فيه سلامة، وكان يقول: لنا شرف قيل له: أي شرف؟ فقال: نحن من عنزة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إلينا، يعني به: صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم آل عنزة. وفي"تاريخ الخطيب": سأل رجل أبا موسى عَمَّن أخذ العلم؟ قال: عنِّي، ثم سأله عمن أخذ العلم؟ قال: عني. حتى سأله مِرَارًا، وابن المثنى يجيبه كذلك، حتى سأله باخرة، فقال: إن كان من أحد، فعشرة أحاديث من هذا الحائك -يعني به: بندارًا-.
وقال صالح بن محمد: كان شيخ بالبصرة، يُقال له: أبو موسى في عقله شيء، فكان يقول: ثنا عبد الوهاب -أعني ابن عبد المجيد- ثنا أيوب -يعني: السختياني- فدخل يومًا أبو زرعة، فسأله عن حديث سمرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ (1) "، فقال: ثنا حجاج، فقلت: تعني: ابن المنهال، فقال أبو زرعة: أيش تعذب المسكين؟ فقلت له: الآن ترى عجبًا، فقال: ثنا حجاج فقلت: تعني ابن المنهال؛ فقال: نعم، فقال: ثنا حماد، فقلت: تعني ابن سلمة، فقال: نعم، عن قتادة فقلت: تعني ابن دعامة، فقال: نعم، عن الحسن فقلت: تعني ابن يسار، فقال: نعم عن سمرة، فقلت: تعني ابن جندب، فقال: نعم، قال الخطيب: كان صالحٌ معروفًا بالمجون.
وقال صاحب"الزهرة": روى عنه البخاري مائة حديث وثلاثة أحاديث، ومسلم سبع مائة حديث، واثنين وسبعين حديثًا. وفي"تاريخ نيسابور": سئل عنه محمد -يعني ابن علي- فقال: حجة.
وفي"تاريخ المنتجيلي"قال أبو موسى: مرضت مرضتي -يعني التي أصابته الزمانة فيها- نحوًا من سبع سنين، فسُئِل عَمَّا تَدَاوى به؛ حَتَّى رُزِقَ العافية، قال:
= تهذيب الكمال 2/ 453، الكاشف 3/ 93، تاريخ البخاري الصغير 2/ 396، الجرح والتعديل 8/ 409، ميزان الاعتدال 4/ 24، لسان الميزان 7/ 373، تراجم الأحبار 4/ 56، نسيم الرياض 3/ 65، العبر 2/ 4، الأنساب 9/ 363، ثقات 9/ 111، رجال الصحيحين 1721، تاريخ بغداد 3/ 283، معجم طبقات الحفاظ 166، الوافي بالوفيات 4/ 384، سير الأعلام 12/ 123.
(1) أخرجه الطبراني 7/ 254، رقم 7032، والبزار كما في كشف الأستار 3/ 91، رقم 2316. قال الهيثمي 7/ 152: إسنادهما ضعيف.