الأول: خليفة قد نص على اليوم الذي تُوفي فيه والشهر، فتخصيص الواقدي بالذكر غير جيد، قال خليفة في"التاريخ": مات ابن شهاب ليلة الثلاثاء، لسبع عشرة خلت من شهر رمضان.
الثاني: ابن سعد لم يذكر وفاته في كتابه، إِلا نقلا عن شيخه الواقدي، كما ذكرناه قبل فتخصيصه بالذكر -أيضًا- لا يحسن.
الثالث: ابن المديني لم يذكر وفاته، إِلا نقلا عن ابن عيينة، قال البخاري: ثنا علي، ثنا ابن عيينة قال: مات الزهري سنة أربع وعشرين ومائة.
وقال القراب: حدَّثني جدي، أنبا أبو جعفر البغدادي، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثَنَا علي بن المديني، سمعت سفيان يقول: قدم علينا ابن شهاب -يعني: الكوفة- سنة ثلاث وعشرين في ذي القعدة، فأقام ذي القعدة وذي الحجة إلى هلال المحرم، ثم خرج من عندنا، فمات في موضع، قال علي: لا أحفظ الموضع في أول سنة أربع وعشرين ومائة، قال: وسمعت الحسين بن أحمد الصفار يقول: مررت بقبر محمد، بين شغب وبدا، فرأيت على قبره مكتوبًا: هذا قبر أبي بكر محمد بن مسلم بن شهاب بن زهرة، تُوفي سنة أربع وعشرين ومائة، وروى الذهلي عن ابن شهاب قال: وفدت على مروان بن الحكم وأنا محتلم قال: ومروان مات سنة خمس وستين. وقال أبو عمر: عن أحمد بن صالح قال: أدرك ابن شهاب الحرة وهو بالغ وعقلها. أظنه قال: وشهدها وكانت الحرة أول خِلافة يزيد سنة إحدى وستين، وقال عبد الرزاق: قلت لمعمر: ورأى ابن شهاب ابن عمر؟ قال: نعم وسمع منه حديثين فتسألني عنهما أخبرتك بهما.
الرابع: يحيى بن بكير ذكر مثل ما ذكر الواقدي: مات يوم سبعة عشر من رمضان سنة أربع وعشرين ومائة. وفي سنة أربع، ذكر وفاته: أبو حسان الزيادي، وعلي بن عبد اللَّه التميمي، وعثمان بن سعيد الدارمي، والمرزباني، وابن حبان، والبلاذري، وأبو عبيد، والزبير، وابن أبي حاتم في"التعريف بصحيح التاريخ"في آخرين، زاد الزيادي والبستي: ليلة الثلاثاء، واتفقوا مع البلاذري لسبع عشرة خلت من رمضان، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، قال أبو حسَّان: ويُقال: سنة ثلاث وعشرين. زاد ابن أبي حاتم: وله ثلاث وسبعون سنة.
الخامس: الذي في"تاريخ أبي موسى الزمن": مات الزهري سنة أربع وعشرين سلخها.