ثَمَانِي غزوات.
وقال أبو هريرة: (ما رأيتُ أحدًا أشبه صلة برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسَلم من ابن أم سليم أنس بن مالك) .
وقال ابن حبان: كان يصفر لحيته بالورس.
وعند البغوي: بالْحِنَّاء.
وقول من يقول: إنه آخر من بقي من الصحابة موتًا، فيه نظر، لما حكى أبو بكر بن دريد في كتاب"الاشتقاق الكبير"تأليفه: أن عكراش بن ذؤيب تُوفي بعد وقعة الجمل بمائة سنة، فَعَلى هذا تكون وفاته بعد أبي الطفيل بعدة سنين، وسيأتي ذكره، واللَّه أعلم.
مات -أعني أنسًا- سنة خمس وتسعين، قاله أحمد بن حنبل في"تاريخه الكبير".
وقال السمعاني في"الأمالي": وله حين مات مائة وسنتان.
وفي"كتاب أبي أحمد العسكري": وله سبع وتسعون سنة.
وفي"كتاب أبي عمر": مائة وعشرين.
وفي كتاب"قبائل الخزرج"لشيخنا الحافظ أبي محمد الدمياطي رحمه اللَّه تعالى: قال أنس:"لما قدم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسَلم المدينة أخذ أبو طلحة بيدي وانطلق بي إلى النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسَلم فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَنَسًا غُلامٌ كَيِّسٌ، فَلْيَخْدمك. . ." (1) ، وفي لفظ: كاتب، ومات وقد بلغ المائة أو جاوزها على المشهور، ومن ولده: النضر، وموسى، وأبو عمير عبد اللَّه، وعبيد اللَّه أبو حفص، وزيد، وأبو بكر، وعمر، ومالك أولاد أنس رضي اللَّه عنهم.
وفي"تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير": عن شعيب بن الحبحاب، ثنا أنس خادم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسَلم وصاحب سره.
وعن عاصم قال: قال لي أنس: قال لي رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسَلم:"يَا ذَا الأذُنَيْنِ" (2) .
(1) أخرجه ابن عساكر 3/ 366.
(2) أخرجه أحمد 3/ 117، ورقم 12185، وأبو داود 4/ 301، ورقم 5002، والترمذي 4/ 358، ورقم 1992، وقال: صحيح غريب. والبيهقي 10/ 248، ورقم 20958. وأخرجه أيضًا: أبو يعلى 7/ 91، ورقم 4029، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 4/ 235، ورقم 2224.