قال المزي: سعد بن ثعلبة بن الجلاس. كذا هو مضبوط بخط ابن المهندس عن المزي مجودًا، وزعم ابن هشام في كتاب"السير"أن ذلك تصحيف، والصواب: بالخاء، يعني: المعجمة، وتبعه على ذلك غير واحد، حَتَّى قال الدارقطني: بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام.
وفي"كتاب أبي نعيم"، و"أبي عمر ابن عبد البر"، و"ابن السكن"، وأبي جعفر محمد بن جرير في كتابه"معرفة الصحابة"، وخليفة بن خياط في كتاب"الطبقات": قُتِلَ يوم عين التمر مع خالد بن الوليد بعد انصرافه من اليمامة سنة اثنتي عشرة، روى عنه جابر بن عبد اللَّه.
وفي كتاب"السير"لابن إسحاق: عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن النعمان عن أبيه، وزعم المزي أن حميدًا روى عن بشير، وهذا يرده، وهو الصواب. وذكر إبراهيم بن المنذر الحزامي في كتاب"الطبقات"تأليفه أن قتله كان سنة إحدى عشرة. وقال ابن قانع: أصابه سهم مانقيا، ومات بعين التمر، وقال في"المعجم": روى عنه محمد بن كعب القرظي. وقال ابن حبان القرظي.
وقال ابن حبان: أمه أنيسة بنت خليفة بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس. وقال أبو أحمد العسكري: وهو أخو سماك بن سعد، وله أيضًا صُحبة. وقال أبو رجاء: مات بشير بن سعد سنة إحدى عشرة.
ثنا ابن أبي داود، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، ثنا مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سعيد بن نافع قال: رآني بشير الأنصاري صاحب النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا أُصلي الضحى حين طلعت الشمس فعاب ذلك ونهانِي، وقال: إن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسَلم قال:"لا تُصَلُّوا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ؛ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ" (1) . وهو رد لقول المزي: له حديث واحد في"النِّحل".
وفي كتاب"الطبقات"لابن سعد: كان بشير يكتب العربية في الجاهلية، وأرسله
= 1/ 233، الاستيعاب 1731، الوافي بالوفيات: 10/ 162 البداية والنهاية: 6/ 353، طبقات ابن سعد: 2/ 121، 18/ 2126، 3/ 182، 6/ 61، 8/ 361.
(1) أخرجه مالك 1/ 220، رقم 514، وعبد الرزاق 1/ 549، رقم 2080، وأحمد 3/ 149، رقم 12531، وأبو داود 1/ 112، رقم 413، والترمذي 1/ 301، رقم 160، والنسائي 1/ 254، رقم 511، وابن خزيمة 1/ 171، رقم 333، والطحاوي 1/ 192، وابن حبان 1/ 494، رقم 261، وأبو عوانة 1/ 297، رقم 1050.