وفي"تاريخ المراوزة"لأبي رجاء محمد بن حمدونه، عن هشام قال: ما رأيتُ أصحَّ حديثًا من ابن سيرين، وكان لا يُقدم ولا يؤخر، وكان الحسن يقدم ويؤخر، وكان الحسن أدرك من الصحابة مائة وثلاثين، وأدرك ابن سيرين ثلاثين.
وفي"طبقات الفُقهاء"لمحمد بن جرير: كانت أُمه خادمًا لأم سلمة، وقيل: كانت مولاة له، ووُلِد الحسن وهو مملوك، وكان فقيهًا، عالِمًا، عَابِدًا.
وقال عطاء: إِمامًا يُقْتَدى به، ولَمَّا مات استرجع إياس بن معاوية، وقال: مات سيدُ الناس منذ أربعين سنة. وقال علي بن زيد: ما أدركت مِثْلَه؛ بَيانًا؛ وجمالا: وعِلْمًا؛ وفقهًا؛ وعبادة.
وفي"المعجم الكبير"للطبراني قال الشعبي: لوددت أَني لقيت هذا الكبش فنهيته عن قولِهِ: قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسَلم، لَقَدْ جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَة فمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسَلم. قال أبو القاسم: يعني بالكبش: الحسن بن أبي الحسن.
وفي"تاريخ البصرة"لابن أبي خيثمة: ويُقال إِنَّ ابن الأشعث استقضا الحسن على البصرة، ولَمَّا قَدِمَ عدي بن أرطاة من قِبَل عمر بن عبد العزيز أراد تولية الحسن فَلَمْ يَقْبَل.
وفي"كتاب المبرد"كان الحسن يقول: ما حاجة السلطان إلى هؤلاء الوزعة؟ فلمَّا ولي القضاء قال: لا بُدَّ للسلطان من وزعة.
قال أبو العباس: كان الحسنُ بن أبي الحسن يُنكر الحكومة ولا يَرَى رأيهم -يعني الخوارج- فكان إذا جلس وتَمَكَّن في مجلسه ذكر عثمان فترحَّم عليه ثلاثًا، ولعن قتلته ثلاثًا، ويقول: لو لَمْ نَلْعَنَهُم لعنًا، ثم يذكر عليًّا فيقول: لم يزل أمير المؤمنين علي رحمه اللَّه يتعرف النصر ويساعده الظفر؛ حَتَّى حَكَم ولم يحكم. والحق معك أَلا تَمْضِي قدمًا وأنت على الحقِّ، قال: وحدَّث أَنَّ راهبين دَخَلا البصرة من ناحية الشام فَنَظَرا إلى الحسن، فقال أحدهما لصاحبه: مِلْ بِنَا إلى هذا الذي كان سَمْته سمت المسيح عليه السلام فعدلا إليه. قال: والْتَقَى الحسن والفرزدق في جنازة، فقال له الفرزدق: أتدري ما يقول الناس يا أبا سعيد؟ يقولون: اجتمع في هذه الجنازة خير الناس وشر الناس، فقال: كلا لست بخيرهم ولست بشرهم.
وذَكَر الدارمي عن علي بن يزيد أن الحسنَ ولد وهو عبد. وقال العجلي: تابعي ثقة