فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 7187

ومن كتاب ابن المواز: ويفدى العلج منهم بمسلم لا بالمال، ما لم يكن المفدى منهم معروفًا بالشجاعةوالذكر، فليفد بمثله في الذكر من المسلمين. فإن لم يوجد اجتهد فيه الإمام.

قال أبو محمد: وهذا في باب ما يكره بيعه من أهل الحرب.

ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه: قال فىالأسير من الروم بيد مسلم، فيفاديه على مال ويرهن فيه ابنه أو أخاه صغيرًا أو كبيرًا حربيًا أو ذميًا، أو شرط أن يكون لهم عبدًا إن لم يأته المال، (قال: لا يصلح فداء الرجال بالمال ولكن بالمسلمين، ولكن لا ينبغى أن يأخذ هذا فيه رهنًا إلا رجلًا هو في بأسه كالأول أو أشد، ثم إن شرط أن يكون هذا عبدًا إن لم يأت بالمال) فله شرطه. وإذا رهنه بالمال وأبطأوا فلم يأت بالمال فوداه هذا الرجل المرهون، فليخل ويوفى له بشرطه. وإن شرط أن يكون هذا الرهن عبدًا، أو ذمى أو معاهد فلا يرق نفسه، ولكن عليه قيمةالأسير أو المال الذى شرط في فدائه.

وقال سحنون عن أشهب في علج سبى أهله فقال للأمير: أعطنى أهلى وأدلك على مائة رأس، فرضى وبعث معه خيلًا فدلهم على سبعين، قال: لا يعطى أهله حتى يتم المائة، وهذا عهد ليس من باب الإجارة. وقال ابن القاسم: إن لم يبق إلا يسير تافه، فليأخذ أهله. وقال الأوزاعى: كانوا يقولون إن جاء بالنصف فأكثر أخذ أهله. وإذا أسروا مسلمًا أوعبدًا فخرج إليهم أخو المسلم أو سيد العبد في بر أو بحر ففداه بمال أو بعبد ورهنهم رهنًا، ثم طلبهم المسلمون فظفروا بهم بعد أن بلغوا بلدهم أو قبل: إن ذلك فىء إلا الرهن فربه أحق به لأنهم لم يملكوا الرهن، وعليه أن يبعث إليهم بالفداء ويفى لهم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت