فهرس الكتاب

الصفحة 1592 من 7187

وان تراهنا بلا شرط، وكان لأهل البلد سنة يجرون منهإذلك السبق حملًا عليها.

وأهلمصر قد عرف عندهم من اين يجرون القارح والرباع، ومن أين يجرون الحولي والثنى، وكذلك الغاية عندهم معروفة، عرف جرى لا يحتاج معها إلى الشرط، وكذلك الغاية إلى موضع معروف يجلس فيه الوالى أو من أقامة الوالى لذلك. وان كانوا ببلد ليس فيه هذا، لم يجز الرهان إلا بشرط من أين يجرون وإلى اى غاية. ولا بأس ان يخرج واحد خمسة، وآخر عشرة ان كان بينهما محلل، وفى الخيل مثل ذلك، وأحبسه أنه كان يكون مثله في الجأهلية كأن يثق بفرسه، ولم أعلم ان ذلك غير في الإسلام./

قال بعض الناس هو محدث في الإسلام، لا أعلمه كان. قال محمد: واجازته احب إلى، لأنه يدعو إلى المعاناة في الخيل والقيأم عليها. ولا بأس ان يجعلا سرادقا، من دخله أولًا كان سابقًا، أو يخطأ خطأً من جازه أولًا فهو سابق.

وإذا تراهن على الخيل فسقط فارس أو ألقاه فرسه في الطريق أو زاغ عنها حتى سبق أو سقط الفرس فإنكسر، فاان كانوا خيلًا جماعة فالرهان بين من بقى من الخيل قائمة، فإن كان فارسين، فالذى رأيت أهل الخيل عليه ان يعد الذى بلغ الغاية سابقًا، وما لهذا عندى وجه، وهذه علة لا توجب السبق عندى، ورأيتهم إذا سقط الفارس ثم جرى فرسه عريًا، ثم وثب عليه آخر فأجراه إلى الغاية أنهم يعدونه سابقًا، وقد يحتج من يرى هذا ان هذا يدعوهم إلى التحفظ فيما يستقبل والتثبت، ويقولون: لو جاز هذا كان لمن إذا خاف هذا طرح نفسه على فرسه وقال سقطت، وفى هذا افساد الرهان. وقد يحتج من لا يراه مسبوقًا ان هذه أمور لابد ان ينزل مثلها، فلا يحسب مسبوقاص ولا يحسب له السبق، لأنه جرى خفيفًا والآخر عليه راكبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت