فهرس الكتاب
وكتب شجرة إلى سحنون في الواد [1] يتخذ فيه القوم سدودًا بالخشب قطعوا بها عرصة يصيدون منها الحيتان، فشكا قوم أن بعض تلك السدود يضر بهم في أرضهم ويُميل الماء عليها فهدّم أجوافها [2] وتخرق أرضهم، ومن السدود شيء قديم منها عند مورد قوم وسقيهم للماشية والشفة يخدمهم ونساءهم فقد منعوا النساء من الاستقاء للزومهم الصيد أو تعديهم فكتب إليه: امنع الضرر حيث كان ولا أعرف الخطط في الأودية ولا في البحر ولا يمنع الناس بالأمر الذي لا يدخل به على أحد ضرر ومن أراد أن يختط فيه ويمنع من تخطية من يصيد فلا أعرف هذا.
وسئل بعض أصحابنا عن الذي يتخذ سدًّا في النهر ولعل أرضه من حافيته ويجعل في السد مصيدًا للحيتان ويتقادم في يده حتى يصير ميراثًا فيأتي قوم من أهل القرية أو غيرهم يريدون عادة مثل ذلك الصيد فيمنعهم الأولون؟ قال ليس لهم أن يمنعوا أحدًا من ذلك ولا من الاصطياد بشباكه وقواربه.
وسئل عن رجلين غرسًا شجرًا في أرض ليس بينهما إلا حد فأضر أحدهما بالآخر؟ قال يقران على حالهما لأن كل واحد عمل في أرضه ما أحب، ولو كانت واحدة قبل صاحبتها مُنع المحدثُ من الضرر على صاحبه.
(1) كذا في ص بدون ياء بعد الدال وكتب في ب الوادي بالياء وهو في اللغة منفرج بين جبال وآكام يكون منفذًا للسيل والاستعمال المغربي غالبًا ما يطلق الواد الذي استغنى فيه عن الياء على النهر. فيقال مثلًا واد سبو وواد أم الربيع وهكذا.
(2) في ص، فهدم أطرافها وما أثبتناه من ب.
(3) البيان والتحصيل، 10: 326.
(4) المُغتسل المكان الذي يغسل فيه ويطلق أيضًا على الماء الذي يغسل به ومنه قوله تعالى: (هذا مُغتسل بارد وشراب) (الآية 42 من سورة ص) .
(5) في ص، يضرهم في معاشهم.