قال ابن حبيب عن مطرف: من باع نصف دار بالخيار لأحدهما ثم باع باقيها بيع بتل فإنه إن اختار ذو الخيار تنفيذ البيع وكان هو المبتاع فالشفعة لمشتري البتل وإن رد البيع فلا شفعة فيه للبائع الأول لأنه هو الذي باع.
ومن العتبية [1] روى يحيى عن ابن القاسم: فيمن باع دارًا بعبد أو عرضٍ فاستحق نصفها فيرد المبتاع النصف الباقي على لابائع ثم قام الشفيعُ فالشفعة له واجبةٌ على المبتاع لا يقطعها رده للنصف قال: وإذا ابتاع دارًا ثم ردها بعيبٍ دلس له به ثم استحق نصفها بعد أن ردها فالشفعة له إن شاء من حِساب جميع الثمن، وإن اشتراها بعد فاستحق نصفها وترك المستحق الشفعة ورضي المبتاع بإمساك النصف ويرجع في نصف العبد فإن فات رجع بنصف قيمته، فإن قال البائع: لا أحب نصف عبد فله ذلك وينتقض إلا أن يكون العبد فائتًا فلا حجة له.
قال أشهب في المجموعة: ومن ابتاع شقصًا فوجد به عيبًا فأراد رده وطلب الشفيع أخذه وري بعيبه فللمبتاع رده ولا شفعة للشفيع، وقال سحنون في العتبية [2] . في استحقاق أكثر ما اشترى أنه المقدم في الخيار. وقال أشهب: ومن اشترى شِقصًا بتسعين وأسلق عشرة فقال لرجل: قامت عليَّ بمائة فأنا أولاهما فولاه ذلك فليس البيعُ الثاني فاسدًا ولكنه بيع تدليس فالمشتري الثاني مُخيرٌ إن شاء التمسك ببيعه وللشفيع الشفعة وإن شاء رده ولا شفعة، وإن فات الشقص ببناء أو هدم لزمه الأقل من المائة أو القيمة/ إلا أن تكون القيمة أقل من التسعين فلا تُنقض منها ويأخذ الشفيع بذلك. وقال سحنون: إذا فلس مشتري الشقص فرجع إلى بائعه فللشفيع الشفعة لأنه بيعٌ جديدٌ وليس كبيع الخيار ولا بيع العيب.
(1) البيان والتحصيل، 12: 82 - 83.
(2) البيان والتحصيل، 12: 82.