قال في كتاب ابن المواز: فإن أجابه إلى ذلك وإلا فالمشتري أحق بها. وقال مالك: رأيت القضاة يؤخرونه هكذا.
ومن العتبية [1] من رواية يحيى عن ابن القاسم: في الذي أخذ بالشفعة وطلب التأخير بالثمن فيؤخر ثم يبدو له ويأبى المشتري أن يقبله فالأخذ قد لزم الشفيع فإن لم يكن له مالٌ بيع حظه الذي استشفع وحظه الأول حتى يتم للمشتري جميع حقه ولا يقال إلا برضى المبتاع أن يُقيله/ وروى محمد عن أشهب نحوه. قال: وروى أشهب عن مالكٍ أن الحاضر إن لم يقم بشفعته حتى مضت سنة من يوم علمه ومن يوم بلغ الصغير لا أب له ولا وصي ومن يوم قدم الغائب فلا شفعة له. وقاله أشهب وقال: والسنة أصل في غير شيءٍ.
قال ابن وهب عن مالك في المجموعة: إن لم تقم سنة ولا طلب فلا شفعة له وقال عنه أشهب: ليس في ذلك حد وذلك مختلف، ليس الأرض البراح مثل ما عُمر وأُحيي.
قال في كتاب محمد روى عنه ابن القاسم: السنة والسنة قريب. وقال أشهب: إذا غَرُبت الشمس من آخر أيام السنة ولم يقم فلا شيء له. قال ابن ميسر: ما قارب السنة داخل في حكمها. قال غيره: إلا أن يقول الشفيع أنا على شفعتي ويشهد على ذلك شهودًا يشهدهم على المبتاع فله الشفعة، وإن طال مُكث ذلك لأنه قد أشهد عليه بالأخذ فترك المبتاع القيام عليه إلا أن يكون قد أوقفه السلطان فلم يأخذه بالشفعة وأشهد عليه بذلك.
(1) البيان والتحصيل، 12: 84.