فهرس الكتاب

الصفحة 5159 من 7187

شفعته بعد خمس سنين وربما قيل له أكثر من ذلك فيقول في هذا: لا أرى له طولًا ما لم يحدث المشتري بنيانًا أو تغييرًا بينًا/ وهو حاضر، فإن أجله أقصرُ من أجل الدين لم يحدث عليه شيءٌ. وقال أصبغ: هو على شفعته السنتين والثلاثة ونحو ذلك ما لم يبنِ فيه المشتري أو يبع. قال ابن حبيب: وروى ابن وهب عن مالك مثل رواية مطرفٍ وابن الماجشون. وروى أصبغ عن أشهب في العتبية [1] أنه قال: إذا عالج فيها المبتاع هدمًا أو مرمة [2] فلا أرى إلا وستنقطع قبل السنة وإن لم يكن كذلك فإلى سنة.

قال أشهب وللغائب سنة من يوم يقدم وكذلك الصغير له أجل سنة من حين يحتلم وكذلك في كتاب محمد عنه.

وقال مالك في الكتابين: إذا حضر الشفيع الشراء وكتب شهادته ثم قام بعد عشرة أيام أو نحوها قال: ذلك له وأشدُّ ما عليه أن يحلف ما كان ذلك منه تركًا لشفعته ويأخذها.

وروى عنه ابن القاسم في العتبية [3] : في شفيع قام بعد شهرين أيحلف [أم لا؟] [4] قال: لا. وروى عنه: فيمن قام بعد تسعة أشهر. قال: يحلف.

وفي كتاب محمد عن مالك: أنه يحلف في سبعة أشهر أوخمسة ولا يحلف في شهرين. قال ابن عبد الحكم: وإذا قال الشفيع: لم أعلم بالبيع وهو (حاضر) [5] بالبلد فهو مصدق ولو بعد أربع سنين. محمد: وإن الأربع السنين لكثيرٌ ولا يصدق في أكثر منها وقاله لي ابن عبد الحكم.

(1) البيان والتحصيل، 12: 104.

(2) المرمة: الإصلاح يقال رم الشيء يرمه بضم الراء وكسرها رمًا ومرمة أصلحه.

(3) البيان والتحصيل، 12: 62.

(4) (أم لا) زائدة من ع.

(5) (حاضر) زائدة من ع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت