الثلث، وهو أحب إليَّ، وكل ما له فيه بيع العقار فله بيع ما سواه من حيوان وغيره، وإذا لم يكن عليه دينٌ ولا أوصى بوصية ولم يترك عقارًا والورثة كلهم كبارٌ غيابٌ أو بعضهم غيابٌ غيبةً بعيدة فله بيع ما كان من العروض والحيوان بخلاف الرباع وإن كانوا حضورًا محمد: أو قريبةٌ غيبتهم فليس له بيعُ شيءٍ ولا للسلطان وله ذلك في الغيبة البعيدة قال ابن القاسم: إذا رفع ذلك إلى السلطان حتى يأمره أو يأمر من بيع معه.
ومن المجموعة ونحوه في كتاب ابن المواز قال ابن القاسم وأشهب: إذا كانوا صغارًا أو أكابر فلا يبع حتى يحضر الأكابر إن كانوا حضورًا. قال ابن القاسم: فإن غابوا بأرض نائية وترك حيوانًا ورقيقًا وعروضًا فله بيع ذلك ويرفع ذلك إلى الإمام حتى يأمر من يبيع على الغائب. قال أشهب: إن قرُبت غيبتهم ولم يُخف تغيرُ شيءٍ من التركة كاتبهم، وإن بعدت غيبتهم فليبع ما يخاف عليه ويرى أن بيعه أفضل للجميع ويقسم الثمن إذا قدموا وإن شاء قسمه في غيبتهم ثم من تلف حقه كان/ منه صغيرًا كان أو كبيرًا وكذلك إن كان الورثة عصبةً قال سحنون: كيف يبيع على الورثة الكبار الغياب بغير أمر السلطان وكيف يقسم بينهم.
ومن العتبية [1] عيسى عن ابن القاسم: وإذا كان في الورثة من بان [2] نفسه لم يجز بيعُ الوصي التركة بغير إذنهم فإن فعل وفات وأصاب وجه البيع كأنه يقول يمضي.
قال أصبغ: لهم رده إلا أن يكن أوصى بالثلث فيحتاج الوصي تحصيل المال لإنفاذه فذلك له إلا في العقار والربع فليس له ذلك دونهم، فإن لم يكن ذلك فللبالغين رد ذلك أو أخذه بما بلغ.
(1) البيان والتحصيل، 13: 134.
(2) كذا في الأصل، ولم يتضح لي معناه وسياق الكلام يقتضي أن تكون هناك كلمة بمعنى إذا كان في الورثة من يستقل بنفسه ولا يحتاج إلى حجر عليه.