ومن المجموعة قال ابن القاسم: إذا كان منهم كبيرٌ غائب لم يقسم له إلا السلطان وإن طانوا صغارًا فلا يقسم الوصي مالهم بينهم إلا بقول الإمام إن رآه نظرًا.
قال أشهب: قسمُ الوصي بين الصغار جائز في جميع الأموال العين وغيره وكذلك إن كان فيهم كبير مُولى عليه لأنه ولي لكل واحد ولو كانا وصيين فقسماها لهم فأخذ هذا حظ فلانٍ وهذا حظ فلان فذلك جائز على ما سميا وأشهدا، وإن كان فيهم كبارٌ لا يُولى عليهم فقسمُ الوصي بينهم العين جائزٌ إذ لا عين فيه ليعزل حظ الأكابر عنهم ثم من هلك حظه من الأصاغر فهو منه ولا يجوز أن يقسم بين الأكابر ما وقع لهم من الأصاغر ولو كانوا كلهم كبارًا لم يجز قسمه بينهم ولو فعل كان ما هلك من جميعهم وأما/ غير العين فلا يقسمه الوصي إن كان فيهم كبيرٌ غائبٌ إلا بوكالة منهم أو بأمر إمام فإن فعل فهو إذا قدم مُخير ولا ينبغي للوصي أن يفعل لأنه غبنٌ على الصغير فيما ينقص عليه.
قال في كتاب ابن المواز: وكذلك لو كان بينهما عبدان [1] فلا يقسمهما في غيبة الكبير.
قال أشهب في المجموعة: وليس كمن أوصى له بالثلث وهو كبير غائب وترك وارثًا يلي نفسه حاضرًا وللميت وصي على ذلك فقاسم الوصي الوارث الكبير لأهل الثلث فذلك نافذٌ على الموصى له الغائب لأن الميت ولي الوصي ذلك وليس له أن يُولي على كبير ولده أحدًا وكما لو أوصى ثبلثه إلى رجل يليه وأوصى بولده إلى آخر فقاسم الوصي الوصي فذلك نافذٌ.
(1) في الأصل، لو كان بينهما عيدين.