قال مالك في كتاب ابن المواز: ومن كان بينه وبين غيره قتال وأتي وبه أثر الضرب والجرح فزعم أن فلانًا وفلانًا قاتلاه وأنه أثر فيهما أثرًا سماه وأنهما جرحاه ثم مات قال: يسبحنان حتي يمتحن أمرهما، وأحب ما فيه إلي الاصطلاح.
قال ابن القاسم: ولا قسامة في مثل هذا، وإنما القسامة فيمن قال قتلني فلان. فأما إن قال قاتلت فلانًا وفلانًا قسامة فيه كقتيل الصفين.
قال ابن المواز: قول ابن القاسم هذا ليس بقول مالك. وإنما قاله ابن القاسم لما قال مالك لا قسامة فيمن قتل بين الصفين. وإنما ذلك إذا لم يثبت [ذلك عند أحد] [1] بشاهد ولا بقول الميت [2] . ثم ذكر مثل ما تقدم ذكره من قول ابن القاسم وأشهب.
قال [ابو زيد عن] [3] ابن القاسم: ليس لأحد أن يقول فلان جرحني ويحلف ويقتص. بخلاف القتل، إلا ما كان من قتال فيكشف [4] وبأحدهم جرح، فيدعي أن أحدهم جرحه، فليحلف ويقتص منه.
وقاله عبد الملك في غير القتال في قوم ضربوا رجلًا فانكشفوا عنه وبه جرح، فإنه يحلف علي من ادعي أنه جرحه ويقتص منه إذا شهد علي اجتماعهم عليه، قاتلهم أو لم يقاتلهم. قال: وإنما يريد ابن القاسم أن يدعي [مجروح] [5] جرح فيدعي أن أحدهم جرحه، فليحلف ويقتص منه.
وقاله عبد الملك في غير القتال في قوم ضربوا رجلًا فانكشفوا عنه وبه جرح، فإنه يحلف علي من ادعي أنه جرحه ويقتص منه إذا شهد علي اجتماعهم عليه، قاتلهم أو لم يقاتلهم. قال: وإنما يريد ابن القاسم أن يدعي [مجروح] [6] علي أحد لم يشهد عليه بمنازعته إياه ولا بضربه، ولا بتسبب من ذلك فلا يكون له في ذلك ما يكون في القتل.
(1) ساقط من الأصل.
(2) هذه عبارة ص وع. وهو أحسن ترتيبًا. وعبارة الأصل: إذا لم يثبت بشاهد عند أحمد ولا بقول الميت.
(3) ناقص من الأصل.
(4) في ص وع: ثم ينكشف.
(6) ساقط من الأصل.