دية علي عاقلة الصبي [1] ، وعليه العقوبة. وإن لم يحتلم قتل الآمر، وعلي عاقلة الصبي نصف الدية. وإن كثر الصبيان فالدية علي عواقلهم وإن قل ما يجب عليهم. وكل ما ذكرنا فنحوه في كتاب ابن المواز والواضحة [2] عن ابن القاسم.
قال ابن حبيب قال أصبغ: كان ابن وهب يقول فيمن أمر عبده الأعجمي بقتل رجل فقتله فعلي سيده وحده القتل، وعلي عبده جلد مائة وسجن سنة. وإن أمر به الفصيح فالقتل علي العبد وحده، ويجلد سيده مائة ويحبس سنة. قال أصبغ: هذا استحسان، وقولنا أنهما يقتلان جميعًا العبد والسيد، كان فصيحًا أو أعجميًا.
وقال ابن القاسم: ولو أمر بذلك ابنه الصغير فقتله قتل الأب دون الابن إن لم يحتلم، ويعاقب إن كان مثله قد بلغ أن يعاقب. وقاله أشهب. وقال ابن نافع: لا يقتل الأب ولا سيد العبد ويوجع عقوبة، ويقتل العبد، وعلي عاقلة الصبي الدية. ويقول ابن القاسم أقول.
ومن كتاب ابن المواز: ومن أمر رجلًا بقتل رجل فقتله، قال: ليس العبد كالحر، كأنه يري إن كان المأمور حرًا قتل به وحده. وقاله ابن وهب. وقال ابن المواز وأشهب: يقتل القاتل ويضرب الآمر ويحبس سنة.
قال ابن القاسم: ومن أمر عبد غيره بقتل رجل فقتله قتل العبد وحده.
قال [3] : ومن أعطي صبيًا سكينًا فقال اقتل فلانًا فقتله؛ فإن كان الصبي ابن الآمر أو غلامه قتل الآمر، وإن كان غير ابنه لم يقتل وضرب
(1) في ع: ولا علي عاقلته دبة.
(2) في ع: في كتاب المواز وابن حبيب
(3) في ع: وقال ابن القاسم.