ضربًا شديدًا وأطيل سجنه. وكان علي عاقلة الصبي الدية. وقال أصبغ: إن كان الصبي ابنه وقد بلغ مبلغ العقل، ومثله ينهي عما ينهي عنه مثل اليافع [1] والمراهق فلا قتل علي أبيه. وهو في ذلك مثل غير ولده لو أمر [2] .
وفي العتبية وكتاب ابن الحبيب [عن أصبغ] [3] مثل ذلك. قال ابن المواز: وقول ابن القاسم أحب إلي ووجدت لأصبغ [كأنه] [4] وقف عن هذا الجواب وقال بقول ابن القاسم، ولكن إن كان الابن محتلمًا فهو كالأجنبي.
وقال أصبغ في كتاب ابن حبيب: إن كان الابن مراهقًا لم يقتل [الآمر] [5] ويبالغ في عقوبته. وقيل يضرب مائة ويحبس سنة، والدية علي عاقلة الصبي ويؤدب أدبًا صالحًا بقدر احتماله. وإن لم يبلغ الصبي هذا الحد قتل الآمر، وعلي عاقلة الصبي نصف الدية. وقال ابن القاسم: علي عاقلته نصف الدية. وكان يقول: علي عاقلة الصبي جميع الدية، ولا يعجبني، [قال أبو محمد] [6] ولا يؤدب.
قال أصبغ في كتاب ابن المواز والعتبية في الصبي الذي أمره أبوه وهو مراهق: إن أباه وغيره سواء. والدية علي عاقلة الصبي. قال في كتاب ابن المواز: ويضرب الآمر مائة ويحبس سنة، ويضرب الغلام ضربا صالحًا بقدر احتماله. قال أصبغ، في الكتابين: وذلك إن كان الآمر ليس بحاضر، إنما أرسله لهذا. فأما أن يحضر ويامر بالقتل وهو يشلي ذلك إما بإمساك أو إشلاء بأمر بين، فهو قاتل حينئذ ويقتل أبنًا كان أو غيره، كما لو اجتمع أجنبيان علي قتل رجل قصدًا له، وأحدهما يباشر القتل والضرب بيده
(1) في الأصل: من اليافع. وهو تصحيف.
(2) صفحت عبارة الأصل كذلك: مثل غير ولده وابنه.
(3) ساقط من الأصل.
(4) ساقط من الأصل.
(5) ساقط أيضا من الأصل.
(6) ساقط كذلك من الأصل.