ومن"الْعُتْبِيَّة" [1] روى موسى، عن ابن القاسم، أنَّ مالكًا، والليثَ [2] قالا، في مَن بيَّتَ الصوم في السفرِ، ثم أفطر مُتأولًا بأكلٍ، أو جِماعٍ فإنَّ عليه الكفارة.
قال في"المختصر": ومَن أصبح في الحضر صائمًا، ثم عزم على السفر فأفطر قبل يخرج، فعليه الكفارة مع القضاء.
ورَوَى عيسى، في"الْعُتْبِيَّة" [3] ، عن ابن القاسم، في مَن أصبحَ في الحضرِ [4] يريد السفرَ من يومه، فأكل قبل يخرج، ثم خرج لسفره، فلا كفارة عليه؛ لأنَّه متأوِّلٌ.
ومن"المَجْمُوعَة"، و"كتاب"ابن سحنون، وقال عبد الملك ابن الماجشون مثله، وقال: وقد فعله أنس بن مالكٍ. قال ابن الماجشون: إلا أَنْ يكسر [5] عن السفر في يومه، فلابدَّ من الكفارة.
وقال أشهب: لا يُكَفِّرُ، خرج أو لم يخرج؛ لأنَّه غيرُ منتهك. وإلى هذا [6] رجع سحنون، بعد أن قال: إنَّه لا يُعذر، (وعليه الكفارة، خرج أم لا) [7] ، ولم يره كالقائلة: اليوم أحيضُ. فأفطرتْ، ثم حاضتْ؛ لأنَّ المسافر يُحدث السفر، والحائض لا تُحدثُ الحيض.
وقال ابن حبيب: إذا حدث له سفرٌ فأكل في المصر، فإنْ كان قبلَ
(1) البيان والتحصيل 2/ 345.
(2) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، المصري، أبو الحارث، إمام ثقة ثبت فقيه مشهور. توفي سنة خمس وسبعين ومائة، تهذيب التهذيب 8/ 459 - 465.
(3) البيان والتحصيل 2/ 335.
(4) في (ز) : (المصر) .
(5) أي فتر عن أمر السفر.
(6) في (ز) : (قول عبد الملك) .
(7) سقط من الأصل.