السكران الذي يختلط في مشيه وكلامه ويكثر ميلانه وعبثه [1] فلا يسعه حينئذ إلا اختبار لأنه سلطان، فهو كحد بلغ إليه، وإن لم يكن بنحوه هذه الصفه تركه ولم يتجسس عليه.
زاد في العتبية [2] وإن رآه خرج من مخرج سوء وما يتهم فيه فيعاقبه بنحوه ذلك إذا كان صاحيًا، ولا يبلغ {منه} [3] ما يبلغ من الظاهر الأمر الذي وصفنا.
ومن كتاب ابن المواز {قال} [4] ولا يحد في شرب الخليطين ولا فيما نهي عنه من شراب الظروف، ولكن فيه الأدب لمن نهي عنه وعرف ذلك وارتكبه تعدًا.
قال محمد بن المواز: وإذا شهد عدلان على رجل وامرأة برائحة مسكر أو أنه تقيا قيئا من شراب مسكر فعليه الحد، وفعله عمر، وقالته عائشة وغيرها.
قال مالك: وإن كانت الرائحة مشكلة لم يحد ونظر حالة / فإن طان من أهل التهم أدب بالإجتهاد، وإن كان رضي وغير متهم تركه. قال ابن القاسم: إلا يكون في حال الشارب في اختلاطة ما يدل على سكره.
قال مالك: وإذا لم يدر ما تلك الرائحة جلد نكالًا بقدر سفهه. قال عبد الملك: وقد يختبر بالقراءة بالسور التى لا شك في معرفته بها من السور القصار، فذلك مستحسن عند الإشكال، فإذا لم يقرأ والتالث واختلط فقد شرب مسكرًا ويحد.
(1) في ص: وعقبه. وهو تصحيف.
(2) البيان والتحصيل، 16: 337
(3) ساقط من ص.
(4) ساقط من ع.