فهرس الكتاب
وليعلن بإقامتها. قال في الكتابين: وليجعل الإمام رجلا عدلًا لأقامة الحدود، وقد فعله الصديق.
قال محمد بن عبد الحكم: وأوحب إلي أن يكون ضرب الحدود بين يدي القاضي لئلا يتعدى فيها.
ومن كتاب ابن المواز: ولا يختار للإقامة الحد قويا ولا ضعيفًا، ولكن رجلا وسطًا من الرجال، ولايتعمد أشهد الضرب المنقطع ولا أضعفه، ولكن ضربًا موجعًا. ويعتبر ذلك بما روي عن النبي صلي الله عليه وسلم في صفة السوط [1]
قال ربيعة: ويختار له الرجل العدل المؤتمن لا يقطع إلي اشده ولا اضعفه جلدًا ممدودًا لا يستريح فيه ولا يالوا وجعًا ونحوه.
عن يحي بن سعيد {وابن شهاب} [2] قال مالك: كنت أسمع أن يختار له العدل. قال مالك [3] : يجتهد في حد الزنا والفرية، ويخفف بعض التخفيف في الخمر. وقال نحوه قتادة وقال به مضت السنة.
وقال مالك: الضرب في الحدود كلها سواء في الخمر وغيره، وكذلك سمعت أهل العلم. قال ابن القاسم: ضربا بين الضربين، ليس بالخفف ولا بالمبرح. قال مالك: يدلك على ذلك ما روي عن النبي صلي الله عليه وسلم في السيوط.
قال محمد: ودليل آخر أن حد الخمر مستخرج من حد القذف، قاله على لما شاور فيه عمر الصحابة. ويضرب الرجل قاعدًا ولا يربط ولا يقيد [4] وتخلي يداه. قال مالك وأصحابه.
(2) في كتاب الحدود من الموطأ، باب ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا عن زيثد بن أسلم.
(3) ساقط من ص.
(4) كذا في ص. وع وفي ف: قال ابن شهاب.