فهرس الكتاب
له عليك أنت مما كان اقتص لعبدك من قطع الحر، ودية الحر على عاقلة الإمام.
كما لو رجم من شهد عليه أربعة بالزنى ثم ظهر أن أحدهم عبد، وإن ألفي المرجوم عبدًا فقيمته في مال الإمام.
ومن العتبية [1] من سماع أشهب فيمن قذف رجلًا بزنى أمه وهو يعرفها أمة وقد عتقت قبل ذلك ولم يعلم، أنه يحد. قيل قد قالت إن حلف أنه لم يعلم فقد عفوت عنه، فذهب ليحلف فبدا لها. قال: فذلك لها، ويحد وإن كانت قد أشهدت على ذلك، لأن عفوها في مثل هذا لا يجوز وإن ثبتت على العفو، إلا أن تريد سترًا (يريد) [2] ، وقد بلغ الإمام. قال: وروى ابن القاسم عن مالك أن العفو جائز.
ومن كتاب ابن المواز: وعن النصراني أو العبد يقذف المسلم ثم يسلم النصراني ويعتق العبد مكانه، فإنهما يحدان.
قال مالك: يؤخذ إذا أسلم النصراني بحقوق الناس، ولو كان قتل نصرانيًا أو سرق منه أو قذف مسلمًا فإنه يقام عليه بعد إسلامه فيقتل ويقطع ويحد للقذف. وكذلك العبد يقام عليه حد العبد بعد أن يعتق، كان العبد مسلمًا أو نصرانيًا.
ومن أخذ في زنى أو فرية أو شرب خمر فقال أنا مملوك. فأما في الزنى فيرجم إن كان محصنًا ولا يصدق، وإن (كان) [3] بكرًا لم يقم عليه إلا حد العبد القذف [4] ، وكذلك في الفرية وشرب الخمر، لأنه لا يتهم أن يرق نفسه بهذا.
(1) البيان والتحصيل، 16: 289.
(2) ساقط من ص.
(3) ساقط من ص.
(4) كذا في ص. في ف: حد القذف.