فهرس الكتاب

الصفحة 7090 من 7187

قال أشهب: وإذا قطع الثوب جبة أو قلانس أو عمل به لحافًا [1] فلربه أخذه وقيمته. وقال ابن القاسم. قال محمد: هذا في عمله [2] إياه ظاهرة أو باطنة، فأما قلانس أو ثيابًا فلا أدري.

ومن العتبية [3] روى عيسى عن ابن القاسم فيمن سرق فضة أو ذهبًا فصاغها حليًا أن عليه مثلها، وليس للمسروق منه أخذ الحلي، وكذلك الحديد يعمل منه سيفًا، والكتان والغزل ينسج منه (ثوبًا، وإنما عليه مثله. وأما الحنطة يصنع منها دقيقًا ويعمل منها) [4] خبزًا. فأما في الخبز فعليه مثل الحنطة إن وجد، وإلا فقيمته. وأما إن طحنه فأنا أشك فيه أن يكون له أخذه وقد قيل ذلك عمن قضى. وأنا أرى أن عليه مثل الحنطة والخبز أبين.

قال ابن حبيب قال ابن الماجشون فيمن سرق فضة فصاغها حليًا أو صفرًا فعمله آنية، أو ثوبًا فصبغه أو خاطه أو جعله ظهارة أو بطانة لجبة أو ظهار قلانس أو بطائن، أو خشبة فعمل منها بابًا أو بابين، أو حنطة فطحنها، فكل ما افترى فيه من هذا فلا يقدر على أخذ صنعته إلا بأن يشارك فيه، فإن لرب السرقة أخذها بما في ذلك من الصنعة بلا غرم شيء نقصه ذلك أو زاده، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق [5] .

وكل ما يقدر أن [6] منه ما أحدث فيه من الصنعة ولا يضر ذلك المسروق منه فذلك له، وإلا فلا شيء له، ويبقى الثوب لربه مصبوغًا والقمح المطحون والفضة والنحاس المعمولان، والباب والتابوت.

(1) قلبت كلمات في هذه الجملة. والتصحيح من ق.

(2) في ص: جعله.

(3) البيان والتحصيل، 16: 245.

(4) ما بين معقوفتين ساقط من ق.

(5) في الأقضية من الموطأ، والحرث من صحيح البخاري، والإمارة في سنن أبي داود، والأحكام من سنن الترمذي.

(6) كلمة مطموسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت