فهرس الكتاب
قال أصبغ: لأنه أراد أمرًا فلم يفعله، ولو فعل هذا تلصصًا وحرابة شاهرًا سيفه في الأسواق لأخذ أموال الناس فإنه ينفى كما يفعل بالمحارب الخفيف الظلم.
ومن كتاب ابن المواز قال مالك فيمن سرق فامتنع قاتله، وإن لم تجد السبيل إلى أخذ متاعك إلا بنفسه فافعل، ودمه هدر، وإن لم يأخذ شيئًا فلا تقتله لأنه إنما يدفعك عن نفسه لا عن مالك، وإن ظفرت به وهو مشهور بالخبث فارفعه إلى الإمام، وإن لم يكن مشهورًا فالستر أحب إلي، وليس بالبين. قال في كتاب محمد: فهو ممن يضرب وينفى.
قال في الكتابين: وكذلك الذي يأخذ معه الدابة فيقر أنه وجد عليها [1] رجلًا فأنزله عنها وأخذها.
قال مالك في كتاب ابن المواز: ومن لقي رجلًا في الصحراء أو عند القمة فنشره [2] من ثوبه، قال لا يقطع إلا أن يكون محاربًا أو لصًا، فأما من يكابد رجلًا في الليل حتى يأخذ ثوبه فلا يقطع. قال: وإن كان في المحاربين صبيان لم يحكم عليهم بشيء، وأما العبد أو الذمي [3] فيحكم عليهم ذكرانًا وإناثًا.
قال مالك فيمن دخل أرض البربر وهو أصحاب فتن وأصحاب هوى ويقاتل بعضهم بعضًا، ومعه سيف أو سرج أيبيعه منهم؟ قال: لا، ولا أحب بيع السلاح فيمن يناويء أهل الإسلام.
قال أصبغ عن ابن القاسم في اللص يولي مدبرًا أيتبع؟ قال: إن
(1) في ص: وجد محيلها. وهو تصحيف.
(2) كذا في النسختين. ومقتضى السيلق ما يشبه سلبه أو جرده.
(3) في ص: وأما العبد أو العبيد. وهوتصحيف.