نصرانيًا، إلا أنه إن رجع إلى الإسلام فقذفه بها بعد أن رجع وهي أمة أو نصرانية أدب له.
ومن العتبية [1] روى عيسى عن ابن القاسم في المرتد يقتل نصرانيًا أو يجرحه، قال: إن أسلم [2] لم يستقد منه، وحاله في الجرح والقتل حال المسلم يقاد منه للمسلم دون النصراني. قال عيسى: وإن قتل على ردته فالقتل يأتي على ذلك كله.
وروى عنه أصبغ في المرتد يقتل مسلمًا أو نصرانيًا أو عبدًا عمدًا أو خطأ أو يجرح أحدهم أو يقذف أو يسرق، فليستتب فإن لم يتب قتل، ودخل في ذلك القتل كل حد إلا القذف يبدأ به، وإن أسلم فحكمه (فيه كله) [3] حكم مسلم لم يرتد.
وروى يحيى عن ابن القاسم في المرتد في دار الإسلام يقتل رجلًا أنه يقاد منه، ولأوليائه العفو إن شاؤوا. ولو لحق بدار الحرب مرتد فعدا على رجل مسلم فقتله وكان يقتل المسلمين مع العدو فهو كالمحارب، ليس للإمام أن يعفو عنه. وإن قتله خطأ أدي عنه من بيت المال، وإن قتل هو خطأ فعقله للمسلمين. قال ابن المواز عن ابن القاسم: والمرتد إذا قذف مسلمًا حد له، تاب أو لم يتب.
قال فيه وفي العتبية [4] : وإن قذفه أحد لم يحد له، عاد إلى الإسلام أو لم يعد. وإن قذفه قبل ردته فإن قتل مرتدًا فلا حد على قاذفه، وإن تاب حد له. (قال محمد: لا يحد قاذفه، عاد إلى الإسلام أو قتل، كمن قذف عفيفًا، ثم زنى يحد له) [5]
(1) البيان والتحصيل، 16: 421 - 422.
(2) في ص: فإن كان أسلم.
(3) ساقط من ف.
(4) البيان والتحصيل، 16: 422
(5) ما بين معقوفتين ساقط من ص.