فهرس الكتاب

الصفحة 7185 من 7187

وقال مالك: هو كالزنديق إذا عمل السحر هو نفسه. قال الله سبحانه: (ولقد علما لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق) [1] وقد أمرت حفصة في جارية لها سحرتها أن تقتل فقتلت.

قال ابن عبد الحكم وأصبغ: هو كالزنديق ميراثه لورثته المسلمين، وإن كان للسحر أو الزندقة مظهرًا استتيب فإن لم يتب قتل وكان ماله في بيت المال، ولا يصلى عليه بحال. وأما الذي يسر ذلك إذا قتل فيرثه ورثته ولا آمرهم بالصلاة عليه، فإن فعلوا فهم أعلم.

قال مالك: ولا يقتل الساحر إن كان من أهل الذمة، إلا أن يكونوا أدخلوا بسحرهم ضررًا على المسلمين، فيكون نقضًا للعهد، فإن تاب فلا توبة له إلا الإسلام.

قال مالك وإن سحر بذلك أهل ملته [2] فليؤدب إلا أن يقتل أحدًا فيقتل به.

قال سحنون في العتبية [3] في الساحر من أهل الذمة إذا عثر عليه فإنه يقتل إلا أن يسلم فيترك كمن سب النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن كتاب ابن المواز قال: وإذا ذهب المسلم إلى من عمل له السحر فليؤدب أدبًا موجعًا.

قال مالك من رواية ابن وهب قال: ويقتل الساحر إن كان مسلمًا، سحر مسلمًا أو ذميًا. وإن كان الساحر ذميًا قتل إن آذى به مسلمًا، وإن آذى ذميًا (أدب) [4] إلا أن يقتله فيقتل به.

(1) من نفس الآية 102 من سورة البقرة.

(2) في ص: أهل ذمته. وهو تصحيف.

(3) البيان والتحصيل، 16: 443.

(4) ساقط من ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت