فهرس الكتاب
قال: ومن أطعم رجلًا ما أذهب به عقله فليس هذا من السحر وليؤدب، ويطال سجنه.
وأما الذي يقطع لسان رجل أو يدخل السكاكين في جوف نفسه، فإن كان هذا سحرًا قتل، وإن كان خلافه عوقب.
قال: والذي يسحر الرجل والمرأة حتى يتبع [1] أحدهما صاحبه: إن كان هذا من سحر قتل، وإن لم يكن من سحر أدب.
قال: ومن غلا في النجوم فيقول: فلان يقدم غدًا أو يكسف القمر غدًا فليزجر، فإن عاد أدب أدبًا شديدًا. ولو علم ذلك أحد لعلمه الأنبياء. وما علم النبي صلى الله عليه وسلم بالشاة المسمومة حتى أكل منها.
قال أشهب عن مالك في التي أطعمت إنسانًا ملحًا أذهب عقله، فمرة فيفيق ومرة يذهب عقله فينبح ويرعد، وقالت لا أقدر على زواله عنه، قال هي محفوفة بكل سواء، أما القتل فلا أدري.
وقد كتبت هذا في باب المحاربين.
وقال: فيمن نصب نفسه إلى شيء من (علم) [2] الكهانة فيخبر بمن سرق متاعًا لرجل وموضعه ويخبره بما يجد في سفره، أو يطعم السارق الطعام ليخرج له السرقة، فليؤدب هؤلاء ويحبسوا حتى يتوبوا.
قال: والعبد المكاتب إذا سحر سيده قتل، ويلي ذلك منه السلطان إذا كان السحر الذي قال الله سبحانه. قال أصبغ: فيكشف ذلك حتى تعرف حقيقته، ولا يحل لسيده ولا لغيره قتله.
(1) كذا في ف. وفي ص: يبيع.
(2) ساقط من ف.