فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 448

وكثيرًا ما كان الاسرائيليون ينسون ربهم ويعبدون أرباب القبائل المجاورة، فاستشاط ربهم عندئذ غضبًا من سيئات أعمالهم وأسلمهم ايدي أعدائهم يفعلون بهم الأفاعيل، حتى إذا ندموا على ما فرطوا في جنب الله، وأصبحوا خاضعين خانعين يرسل ربهم إليهم قضاة يسعون في خلاصهم من أعدائهم الباغتيين، وربما مات القاضي وعاد دبيب الفساد يدب في نفوس الاسرائيليين فيسجدون لمعبودات أخرى" [1] ."

وإن من اعظم العقوبات التي وقعت عليهم بسبب عصيانهم وكفرهم ضياع التوراة الصحيحة من بين أيديهم ومن صدورهم، يقول ابن حزم بعد أن ذكر الأحداث التي مرّت بهم:"فاعلموا الآن أنه كان منذ دخلوا الأراضي المقدسة إثر موت موسى عليه السلام إلى ولاية أول ملك لهم وهو شاول، سبع ردّات فارقوا فيها فيها الإيمان وأعلنوا عبادة الأصنام، فتأملوا أي كتاب يبقى مع تمادي الكفر ورفض الإيمان هذه المدد الطوال في بلد صغير مقدار ثلاثة أيام في مثلها فقط، ليس على دينهم واتباع كتابهم أحد على ظهر الأرض غيرهم" [2] .

(1) سنيوبوس، شارل، تاريخ الحضارة، تعريب: محمد كرد علي، (القاهرة: مطبعة الظاهر) ، ص 45

(2) ابن حزم، مرجع سابق، 1/ 290

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت