فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 448

المطلب الثاني: الطول

من الشائع جدًا عن (اليهودي) أنه قصير القامة, إن لم يكن أحيانًا كالقزم. وهذا صحيح علميًا إلى حد كبير في الجنس اليهودي القديم. فالدراسات المترية تظهره في أغلب الحالات في كل الدنيا أقصر من غير اليهود بضع بوصات تزيد أو تقل بحسب طول القامة السائد حوله [1] .

ولما اختار الله (طالوت) من بين اليهود القصار القامة كان رحمه الله من أطولهم, إن لم يكن أطولهم جميعًا حتى قال وهب بن منبّه: (واجتمع بنو إسرائيل فكان طالوت فوقهم من منكبه فصاعدًا) .

وقال السدّي: (أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعصا تكون مقدارًا على طول الرجل الذي يبعث فيهم ملكًا, فقال إن صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا. فقاسوا أنفسهم بها, فلم يكونوا مثلها. فقاسوا طالوت بها فكان مثلها) [2] ، وقد"قيل: أن الرجل القائم كان يمدّ يده حتى ينال رأسه" [3] .

وقد جاء أيضًا في سفر (صموئيل) أنه (من أكثر شباب بني اسرائيل وسامة وأكثرهم طولًا, لم يزد طول قامة أحد من الشعب عن ارتفاع كتفه) [4] .

وهذا ما جعل بعض المفسرين يميلون إلى أن اشتقاق اسمه (طالوت) كان بسبب طوله, وأنه كان يفوق الناس برأسه ومنكبه [5] .

(1) حمدان, جمال، اليهود انثروبولوجيا, (القاهرة: كتاب الهلال, سلسلة شهرية تصدر عن دار الهلال, العدد 542, فبراير 1996 م) , ص 128 (بتصرف) .

(2) الطبري, جامع البيان, مرجع سابق, 5/ 313؛ وانظر: البغوي, مرجع سابق, 1/ 298؛ المظهري, مرجع سابق, 1/ 348.

(3) الألوسي, مرجع سابق, 2/ 167, وانظر: المظهري, مرجع سابق, 1/ 348.

(4) سفر صموئيل الأول, اصحاح 9, مقطع 2

(5) الرازي, مرجع سابق, 6/ 189

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت