4/ أن ذلك من معاني البسطة في الجسم, والبسطة تعني الإنتشار والإمتداد وامتداد الجسم يعني طوله، كما هو معلوم. وقد أشارت بعض الدراسات الحديثة إلى أن صفة الطول في القيادة, هي من الأمور المساعدة للقائد في احترام الأتباع له [1] .
#كل ذلك يجعلنا نؤكد أن طالوت كان يمتاز بهذه الصفه التي يحتاجها خصوصًا في قيادة الحروب, فالطول في المعارك له فوائد منها:
1/ غرس الهيبة في نفوس الأعداء والمناوئين.
2/ يساعد الطول في السرعة وفي الكر والفر.
3/ امتداد اليد في حمله للسلاح للوصول إلى جسد المعادي.
4/ المراقبة الجيدة لمايدور في المعركة, ولذلك لارتفاعه عن الجنود.
5/ يمثّل ذلك رمزية للجنود في الميدان للالتفاف من حوله وقت الفراغ.
استنبط بعض أهل التفسير من البسطة في الجسم أن في ذلك دليل على أن طالوت"كان رجلًا جسيمًا". [2] والمقصود بذلك على أن طول (طالوت) ليس مع نحافة, فذلك ضعف ظاهر , ولكنه طول في جسم ممتلئ متكامل النمو, وليس المقصود (السِّمن) فذلك معيب- كما ذكرنا سابقًا - وإنما هي قوة العضلات الجسدية ومتانتها.
وهو ما عبر عنه (الراغب الأصفهاني) بعد ذكره امتداد القامة، حيث قال:"أن يكون مقدورًا قوي العصب, طويل الأطرف, ممتدها، رحب الذراع, غير مثقل باللحم والشحم" [3] .
وقد بين أهل التفسير السبب في ضخامة جسم طالوت, بأمور منها:
1/ أن ذلك من كمال قوّة الجسد,"إذ العادة أن من كان أعظم جسمًا, كان أكثر قوة" [4] .
(1) أبو الفضل, عبد الشافعي محمد, القيادة الإدارية في الإسلام, ط 1, (القاهرة: المعهد العالمي للفكر الإسلامي 1417 - 1996 م) ، ص 310:309
(2) السمرقندي, مرجع سابق,1/ 218
(3) الذريعة إلى مكارم الشريعة, مرجع سابق, ص 114
(4) ابن الجوزي, زاد المسير, مرجع سابق, 1/ 251