فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 448

كما أن السمات التي تميز بها طالوت مكنته أن يكون قائدًا عسكريًا، وملكًا حازمًا لتثبيت دعائم الملك. ولكن الأمر اختلف في زمن داود، فأوجد الله قائدًا جديدًا له سمات تلك المرحلة الجديدة.

هذا فضلًا عن أن الباحثين لم يتخذوا موقفًا واحدًا للمفهوم الذي تقدمه نظرية السمات، بل كانت مواقفهم متعددة ومتباينة، قد تصل أحيانًا الى حد التعارض، ولعل هذه الانتقادات هو الذي دعى البعض الى التخلي عن هذه النظرية، والأخذ بنظرية المواقف كأساس لتفسير حقيقة نشأة القيادة وصناعة القائد.

ويطلق عليها البعض: النظرية الظرفية أو البيئية (The Environmental Theory) ، وتقوم هذه النظرية على فلسفة مؤداها أن الظروف هي التي تنتج القادة وتبرزهم، وأن نوعية القادة تختلف باختلاف الظروف والمواقف التي يواجهونها، ولهذا لا ترتبط القيادة بموقف أو ظرف قيادي معين. [1]

وتفترض هذه النظرية أن المهارات القيادية لا تحركها إلا الظروف والمواقف التي يواجهها القائد، وأن نوعية القيادة تختلف باختلاف المواقف والظروف، وبروز القيادة يعتمد على وجود المشكلات [2] .

وهذه النظرية لا تؤمن بنجاح القائد على أساس صفاته الشخصية وحدها، وإنما تعزو نجاح القائد إلى عوامل خارجية وليست ذاتية [3] .

(1) النمر وآخرون، مرجع سابق، ص 323 (بتصرف) .

(2) جمجوم، هاشم نور، سيكولوجية الإدارة، (جدة: دار الشروق، 1991 م) ، ص 234 (بتصرف) .

(3) مصطفى، صلاح عبدالحميد، والنابه، نجاة عبدالله، الادارة التربوية: مفهومها - نظرياتها _ وسائلها، ط 1، (دبي: دار القلم،1986 م) ، ص 40 (بتصرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت