فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 448

المبحث الثاني

دراسة حول سفر (صموئيل) الأوّل

المطلب الأول: حقيقة الكاتب وموضوعات (السِّفر)

سفرا صموئيل الأول والثاني هما من الأسفار التاريخية للأنبياء الأقدمين عند اليهود، وقد كان سفرا صموئيل في الأصل العبري يضمها سفر واحد. وقد تم تقسيم السفر إلى سفرين في الترجمة السبعينية.

وقد قيل في سبب التقسيم أنهم اعتبروا الجزء الأول منه منتهيًا بموت شاول، وبدؤوا الثاني من جلوس داود على عرش المملكة [1] . والصحيح أن سبب التقسيم كان سببًا فنّيا، حيث لم يجدوا درجًا كبيرًا (Roll) ، فاضطروا أن يقسموها إلى درجتين (RollS) عوضًا عن درج واحد [2] .

سبب التسمية: وسّمي هذا السفر أصلًا باسم صموئيل، لأنه يستهلّ بتاريخ ولادة صموئيل وأعماله، كما أن (صموئيل) يعتبر هو (صانع الملوك) ، علاوة على أنه يحتل دورًا رئيسيًا في الجزء الأول.

وهذه الطريقة هي الطريقة المتبعة عند العبريين، وهي تسمية السفر من أول كلمة أو عبارة أو موضوع في مستهلّه. إلا انه في الترجمة السبعينية لم يسمّ باسم (صموئيل) وإنما سمي باسم (سفر الملوك الأول والثاني) وأصبح لديهم (الملوك الأول والثاني) حاليًا باسم (الملوك الثالث والرابع) ، وأول من أطلق عليهم أسفار (الملوك) هو القديس هيرونيموس [3] ، واتبعه في ذلك القديس جيروم [4] .

(1) مراد كامل، الكتب التاريخية في العهد القديم، د. ط، (جامعة الدول العربية: معهد البحوث والدراسات العربية، 1968 م) ،ص 68

(2) ملاك محارب، دليل العهد القديم، د. ط، (مكتب النسر للطباعة، 1997 م) ، ص 71

(3) مراد كامل، مرجع سابق، ص 68

(4) ملاك محارب، مرجع سابق، ص 71

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت