فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 448

المبحث الخامس

الفروق القياديّة بين شخصيّات القصّة

المطلب الأول: الشخصيات في القصّة

يرسم القرآن الكريم بضع (نماذج إنسانية) من شخصيات متعددة، تتجاوز حدود الشخصية المعينة إلى الشخصية النموذجية. ومهما تكن صورة هذه الشخصية القيادية فإنها بطبيعة الحال هي التي تحرك الأحداث، ويحرص القرآن على إحداث الترابط الوثيق بين الشخص والحدث، في توازن جميل بحيث لا يطغى الحدث على الشخصية [1] .

ولا شكّ أن تطور الشخصية بهذا المفهوم يكسبها جمالًا ويولد فيها الحركة والحيوية حتى تعطي العبرة والعظة كاملة، على عكس عرض القصة ذات الشخصيات الجامدة التي لا نحسّ فيها بتقدم ولا بتأخّر أو نمو أو نقص، فعلى ما فيها من جلب النفور للسامع والقارئ، فليس حولها مغزى كبير يمكن أن يستفاد منها [2] .

وحين يريد القرآن تحريك حدث من الأحداث وفق اتجاه معيّن، فإنه يحركه بشخصيّاته إلى الهدف دون أن يتوقف أو ينحرف، فلا يكون هناك خلخلة أو انقسام بين ظاهر الشخصية وباطنها [3] .

وفي قصّتنا نجد الأحداث تتحرك مع أربع شخصيات وكلّها شخصيات قيادية:

1/صموئيل النبي. ... 2/ طالوت. ... 3/ داود عليه السلام ... 4/ جالوت (قائد جيش الشر)

إلا أن هذه الشخصيات تنقسم إلى نوعين من خلال القصّة:

(1) مطاوع، مرجع سبق، ص 93 (بتصرف) .

(2) باحاذق، عمر محمد عمر، الجانب الفني في قصص القرآن الكريم، ط 1، (دمشق: دار المأمون، 1413 ه- 1993 م) ، ص 131 (بتصرف) .

(3) الخطيب، مرجع سابق، ص 121 (بتصرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت