فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 448

النوع الأول: الشخصية المحورّية: وهي الشخصية الأكثر أهمية في القصة، والتي تكاد تسند لها كل الوظائف، ومن دونها تتوقف الأحداث عن التطوّر. وهذه الشخصية في قصتنا هي شخصية (طالوت) .

النوع الثاني: الشخصيات الثانوية: وهي شخصيات معاونة تظهر قيمتها في علاقتها مع الشخصية المحورية. وهم في قصّتنا بقية الشخصيات.

وفي كل قصة من قصص القرآن نجد شخصًا أو أشخاص يقومون بدور رئيس فيها، إلى جانب شخصيات أخرى ذات دور أو أدوار ثانوية، يقوم بينهم جميعًا رباط يوحّد اتجاه القصة، ويدعم الأفكار الجوهرية فيها [1] .

كما نؤكّد هنا أن القصة القرآنية التي معنا لا تركز على قضية التحليل النفسي للشخصيات؛ وذلك لأن التحليل النفسي يكاد يكون خاليًا من الحركة، ويكون الصراع فيها منطويًا داخل الشخصية. بينما قصة طالوت تركز على قيمة معينة من قيم الخير والحق، ولا يتسنّى ذلك إلا من خلال اعتماد القصة على الصراع الخارجي، الذي يكون له نتيجة ملموسة ومشهودة، تبرز القيمة المرادة وتؤكدها [2] .

(1) مطاوع، مرجع سابق، ص 96 (بتصرف) .

(2) دبّور، مرجع سابق، ص 169 (بتصرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت