فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 448

تتناول رسالة الدكتوراه موضوع: (الدروس القيادية والتربوية من خلال قصة طالوت في القرآن الكريم وفق المنهج الاستنباطي) . ويبرز البحث جانبًا من جوانب التفسير الموضوعي باستخدام المنهج الاستنباطي الذي يرتكز على النص القرآني لقصة طالوت كأساس للاجتهاد في فهمه ومحاولة استخراج فوائده الخاصة بالجوانب القيادية والتربوية وفق الضوابط العلمية المتعارف عليها بين علماء التفسير.

وتتّضح أهمية الموضوع من عناية القرآن بذكر هذا الخبر في سورة البقرة التي وضعت قواعد (المدافعة) ، وجاء الحدَث فيصلًا بين عهدين لبني إسرائيل وأمتنا اليوم أحوج ما تكون إلى الوعي القيادي والتربوي بسبب ما منيت به من تخلف حضاري.

وقد احتوى البحث على: مقدمة ومدخل وثلاثة أبواب وخاتمة. أما المدخل فقد كان عبارة عن مقدمات ومحاور هامّة حول التفسير الموضوعي والمنهج الاستنباطي، وحول المعايير الاعتبارية في قصص بني إسرائيل، وعن مناسبة قصة طالوت في سورة البقرة، ثم انتهى المدخل بدراسةٍ لمرويات قصة طالوت في (سفر صموئيل) وفي الإسرائيليات.

وقد جاء الباب الأول، لدراسة أوضاع بني إسرائيل قبل مجيء طالوت من الناحية الدينية والاجتماعية والتربوية والسياسية والاقتصادية، وقد سلّط فيه الضوء على العوامل التي أدّت إلى الانحطاط والتخلّف، ليظهر صفحةً سوداء طويت مليئة بالذل والهوان.

وأما الباب الثاني: فقد كان الحديث فيه عن أهمية القيادة وأسباب التمكين القيادي لطالوت، وعن مؤهلاته الفكرية والعلمية، وقدراته النفسية والبدنية والتي يحتاجها كل من تولى القيادة، وبالمقابل بيّن البحث المعايير والطرق الخاطئة في اختيار القائد.

وأما الباب الثالث: فقد جاء على ذكر المهارات القيادية والتربوية، ابتداءً من صناعة القائد وتأهيله وصلاحياته ومناسبته للمرحلة، مرورًا بأهم انجازات طالوت، ثم الحديث عن صناعة القرار وأدبيّاته، وانتهاءً بقواعد تربوية في علاقة القائد بالأفراد وجوانب في تنمية الموارد البشرية.

وقد تضمّنت الخاتمة أهم النتائج، ومنها: أن قصة طالوت سيقت ليستفيد منها قادة الأمّة المحمّدية وعامتها إذا أرادوا العزة والتمكين الحضاري في زمن الهوان، وحينما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت