-القيادة لغة:
القيادة: مصدر القائد، وكذلك القوْد، والقوْد تقيض السَّوْق: أي القَوْد من أمام والسَّوْق من خلف، والقائد: واحد القواد والقادة، ويقال: القائدة من الإبل: أي التي تقدم الإبل وتألفها، والقائد من الجبل أي: أنفه. والأقواد من الناس: أي الذي إذا أقبل على الشئ بوجهه لم يكد يصرف وجهه عنه، وقاد الجيش قيادة: رأسه ودبر أمره، والانقياد: الخضوع، تقول: قُدْته فانقاد واستقاد لي [1] .
-المفهوم الاصطلاحي للقيادة:
على الرغم من أن موضوع القيادة من أهم مبادئ العلوم الانسانية، إلا أنه لم يستقر رأي العلماء والباحثين على وضع تعريف جامع لمفهوم (القيادة) ؛ ولكن مع تعدد التعاريف فإن هناك تقارب ملحوظ بين هذه التعاريف، ومن أهم هذه التعاريف:
-"هي الفن الذي تستطيع بواسطته التأثير على توجيه الآخرين إلى هدف معين بطريقة تحصل بها على ثقتهم واحترامهم وطاعتهم وتعاونهم المخلص" [2] .
-"القيادة: هي ذلك السلوك الذي يقوم به شاغل مركز الخلافة، أثناء تفاعله مع غيره من أفراد الجماعة، فهي عملية سلوكية، وتفاعل اجتماعي فيه نشاط موجه ومؤثر، علاوة على كونه مركز أو قوة، والقيادة قبل ذلك مسؤولية" [3] .
-"الجهد أو العمل الذي يمارسه شخص للتأثير في الناس، وجعلهم يتعاونون لتحقيق هدف يرغبون كلهم في تحقيقه" [4] .
ويمكننا أن نستنتج من التعريفات السابقة وغيرها أن القيادة هي القدرة على التأثير على سلوك أفراد الجماعة وتنسيق جهودهم وتوجيههم لبلوغ الغايات المنشودة.
(1) ابن فارس، مرجع سابق، 5/ 39؛ ولسان العرب، 3/ 370، مادة: ق و د
(2) بصبوص، أحمد، فن القيادة في الاسلام، ط 1، (الأردن: مكتبة المنار، 1988 م) ، ص 25
(3) الياسين، جاسم بن محمد مهلهل، القيادة: الأسباب الذاتية للتنمية القيادية، ط 1، (القاهرة: دار الوفاء، 1998 م) ، ص 17
(4) الشريف، طلال عبد الملك، الأنماط القيادية وعلاقتها بالأداء الوظيفي، رسالة ماجستير لم تطبع، (السعودية: جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 1424 ه- 2004 م) ، ص 43 نقلًا عن: Ordway Tead, 1963 , p.19