فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 448

الفصل الثالث

قصة طالوت في سورة البقرة

المبحث الأول

محور سورة البقرة

المطلب الأول: أقوال المفسرين في محور السورة

سورة البقرة التي هي سنام القرآن، هي سورة متعدّدة المواضيع ومتشكّلة الجوانب، وطويلة النصوص، ومتشعّبة في شتى ميادين الشريعة؛ ولذلك اختلفت رؤى المفسرين حول محورها ووحدتها الموضوعية بأقاويل متعدّدة، كل يراها من وجهة نظره أنها هي الأقرب .. ومع التفاوت الواقع بين المفسرين في ذلك إلا أن أقربها للنظرة الكلّية للسورة بإمكاننا أن نحصره في ثلاث أقوال:-

القول الأول: تقرير الشريعة والدفاع عنها:

وممن ذهب إلى هذا المعنى أبو جعفر بن الزبير الغرناطي الذي قال بأن السورة بأسرها:"بيان الصراط المستقيم على الاستيفاء والكمال اخذًا وتركًا، وبيان شرف من أخذ به، وسوء حال من تنكب عنه" [1] . وقد نصّ شيخ الاسلام ابن تيمية على أنها اشتملت على"تقرير أصول العلم وقواعد الدين" [2] .

(1) الغرناطي، أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير، البرهان في تناسب سور القرآن، تحقيق: سعيد بن جمعة الفلاح، ط 1، (السعودية: دار ابن الجوزي، 1428 ه) ، ص 88

(2) ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، دقائق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية، تحقيق: د. محمد السيد الجليند، ط 2، (دمشق: مؤسسة علوم القرآن، 1404 ه) ، 1/ 195

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت