المبحث الرابع
إنجازات (طالوت)
المطلب الأول: مؤشرات النجاح
بعد مرور أجيال متعاقبة على بني إسرائيل من الذلّ والسقوط، بعث الله إليهم طالوت ملكًا، ليقودهم إلى نجاحات متتالية، منذ بداية تنصيبه، والذي كان حوالي عام 1020 ق. م [1] .
ولترتفع بذلك مؤشرات النجاح من الحضيض إلى مستوى عالٍ من جودة الإدارة وتحقيق الأهداف. والتي رسمت لمن بعده خططًا يبني عليها، ويواصل المسيرة بها، كما فغل داود عليه السلام.
وقد أخطأ جدًا من زعم"أن الأعمال التي قام بها شاؤل، والخاصة بالوحدة بين الشمال والجنوب، وتحرير الإسرائيليين من الاستعباد قد ذهبت مع الريح، ولو أن النظام الملكي ظلّ قائمًا" [2] .
ويشير إلى ذلك أيضًا (لودز Lods) الذي قال:"إن عملية توحيد بني إسرائيل وتحريرهم التي تمت على يد شاؤل قد أزيلت وطمست .. ومهما يكن من أمر فإنه لجدير بالملاحظة أن النجاح الذي حققه شاؤل الملك الأول لبني إسرائيل، قد طبعهم بطابعه، بحيث أنهم لم يفكروا مطلقًا في إلغاء تأسيس الملكية". [3]
(1) يختلف المؤرخون حول تاريخ بدء حكم طالوت؛ إذ يرى مؤرخون أن حكمه بدأ سنة 1030 ق. م، ويرى غيرهم أنه بدأ سنة 1025 ق. م، ويرى آخرون أنه كان في سنة 1000 ق. م، وأيًا كان الأمر فالذي يهمّنا أنه جاء إلى أمة قد وصلت فيها مؤشرات الفشل إلى القاع. لمعرفة تاريخ بدء حكمه: الأحمد، مرجع سابق، ص 43
(2) فؤاد حسنين، مرجع سابق، ص 233
(3) الأحمد، مرجع سابق، ص 46 - 47، نقلًا عن: Lods,p.359