فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 448

وخصائص الجماعة، وهذا ما أفسح المجال لتطوير نظرية تجمع بين عناصر النظريتين السابقتين، باسم (النظرية التفاعلية.(

د/ النظرية التفاعلية Interactional Theory )) :

هذه النظرية ترتكز على الجمع بين نظريتي السمات والموقف في القيادة الناجحة، ولا تعتمد على سمات القائد في موقف معين، ولكنها تعتمد على قدرة القائد في التفاعل مع أفراد الجماعة، فالسمات التي يملكها القائد لا تكفي لظهور القائد، بل لا بد من اقناع الجماعة بهذه السمات والقدرات [1] .

أي أن النظرية التفاعلية تعتبر القيادة عملية تفاعل اجتماعي بين القائد ومرؤوسيه، وتهتم بتفاعل أبعاد ثلاثة هي: السمات الشخصية للقائد، وعناصر الموقف، ومتطلبات خصائص الجماعة [2] .

فالقيادة تقوم أساسًا على التفاعل بين هذه القوى الثلاث. ولذلك فإن هذه النظرية تؤكد على أهمية المرؤوسين كعامل مؤثر في نجاح القيادة أو فشلها، كما تركز على التفاعل المتبادل بين القائد والجماعة وإدراك القائد لدوره إزاء الجماعة، والقيادة الفعالة هي القيادة المتركزة حول الجماعة.

ولعل هذه النظرية أقرب إلى الصواب من السابقات، وذلك لتكاملها واستيعابها لعناصر القيادة الفاعلة في صناعة القائد.

وهذه النظرية تؤكدها الآيات القرآنية في طريقة صناعة القائد طالوت، فقد وجدت الأبعاد الثلاثة المطلوبة وتفاعلت مع بعضها حتى نشأ القائد الفذّ طالوت، ولو دققنا في القصة لوجدنا:

(1) النمر وآخرون، مرجع سابق، ص 325 (بتصرف) .

(2) كنعان، مرجع سابق، ص 366 (بتصرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت