فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 448

المبحث الثاني

مهارات في تنمية الموارد البشريّة

على الرغم من أن مفهوم (التنمية البشرية) من المفاهيم الحديثة، التي شاعت في العقود الأخيرة، ولكن أساس فكرة التنمية البشربة ليست حادثة على الانسان، بل تمتدّ بامتداد الوجود الانساني منذ خلق آدم عليه السلام. وما بعث الأنبياء والمرسلين، وقيامهم بعملية التعليم والتزكية: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [1] إلا جزء من التنمية البشرية للإنسان.

ومع أن التعاريف تكاثرت في الإحاطة بمفهوم (تنمية المواردالبشرية) ، إلا أن من أفضلها:"هي عملية واسعة وشاملة ومستمرة ومتعدّدة الجوانب لتغيير حياة الانسان وتطويرها إلى الأفضل" [2] .

كما أن (التنمية البشرية) بمجملها هي جزء من التربية بمفهومها العام، وقد مارس (طالوت) بعض تلك المهارات التربويّة في إدارة الموارد البشرية، والتي نستطيع أن نلاحظها من خلال التالي:

أولًا: الإعداد التربوي قبل التكليف بالمهام الصعبة:

إن الإعداد التربوي للفرد قبل دخوله المواجهة أو تكليفه بالمهام الصعبة أمر مهم جدًا، لأن ذلك سينعكس على حالة الجماعة وقوّتها أثناء تأديتها للمهام.

وكلما كان الأفراد على درجة عالية من الإعداد التربوي كانوا قادرين على مواجهة الصعوبات التي تعترض طريقتهم، ويرسخ في نفوسهم الإيمان العميق بالهدف، فتصير نفوسهم لا تكلّ ولا تملّ ولا تلين، حتى يحقّقوا غايتهم ومرادهم.

(1) سورة الجمعة، آية 2

(2) حارب، سعيد عبد الله، أسس تنمية الموارد البشرية من منظور إسلامي، مقال في مجلّة الوعي الإسلامي، العدد 532، بتاريخ 3/ 9/2010 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت