فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 448

المطلب الثالث: أنماط التفسير الموضوعي للقصة القرآنية

لابدّ لنا ونحن نتحدث عن قصة طالوت أن نبين أنماط الدراسة الموضوعية للقصص القرآني، وهذه الأنماط تنبثق في حقيقتها عن المنهج الموضوعي العام الذي يتناول القصة القرآنية على أساس أنها موضوع قرآني متكامل، ويمكن أن نضع لذلك نمطين منهجيين:

النمط الأول: دراسة القصة الواحدة دراسة موضوعية:

حيث يتوجه اهتمام الباحث في دراسة القصة للكشف عن الموضوع الأساس الذي ينتظم حلقاتها وآياتها، والسعي لربط الأحداث والمواقف لهذا الموضوع، والكشف عن العلاقات الموضوعية التي تربط بين الأحداث والموضوع الذي ينتظمها.

ولا يكون للباحث هنا اهتمام بتسلسل الأحداث وسرد المواقف إلا بمقدار ما يتّصل بتحقيق عناصر الموضوع. وليس من الضروري أن تتم دراسة جميع القصص القرآني وفق هذا الشكل، لكن ذلك لا يمنع أن يكون لكثير منها مساحة ظاهرة فيه [1] .

النمط الثاني: دراسة الموضوع الواحد في قصة أو أكثر أو في جميع القصص القرآني

ويختلف هذا عن سابقه في أن الباحث لا يهتم بالموضوع للقصة الواحدة، وإنما يسعى للبحث في موضوع معين تقتضيه طبيعة بحثه أو اهتمامه، فيكشف من خلال حديث قصة أو أكثر من قصة، ولا يكون هذا الموضوع بالضرورةـ هو الموضوع الأساس في هذه القصة، وإنما قد يكون مشتركًا بين قصتين أو أكثر، كأن يكون مجال البحث في الموضوعات التالية:

أساليب الدعوة إلى الله في قصة موسى عليه السلام / التربية بالقدوة في قصص الأنبياء / شخصية الحاكم المسلم من خلال قصة داود وسليمان عليهما السلام [2] .

ومن هذا المنطلق كان اختياري للموضوع الذي بين أيدينا (الدروس القيادية من خلال قصة طالوت في القرآن الكريم وفق المنهج الاستنباطي) ، وفق دراسة

(1) الدقّور، سليمان محمد علي، اتجاهات التأليف ومناهجه في القصص القرآني، رسالة دكتوراه لم تطبع، (الأردن، إربد: جامعة اليرموك، كلية الشريعة، 1426 هـ-2005 م) ، ص 388 (بتصرف) .

(2) المرجع السابق، ص 389 (بتصرّف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت