ويتضح أيضًا أن هناك ثلاثة عناصر أساسية لابدّ من توافرها لوجود القيادة هي:
أ/ وجود جماعة من الأفراد داخل تنظيم معيّن.
ب/ وجود شخص من بين أعضاء الجماعة قادر على التأثير الإيجابي في سلوكهم وتوجيههم.
جـ/ وجود هدف مشترك تسعى الجماعة إلى تحقيقه [1] .
ومع أن الحديث عن القيادة قديم قدم التاريخ، إلا أنه يعتبر اليوم أحد فروع (علم الإدارة) التي لم تنشأ إلا في العصور المتأخرة، وباستطاعتنا أن نميز بينهما بأن اهتمام الادارة يتركز في أربع عمليات رئيسة، هي:
1/ التخطيط ... 2/ التنظيم ... 3/التوجيه والاشراف ... 4/ الرقابة
بينما تهتم القيادة بثلاث عمليات أساسية وهي:-
1/ تحديد الاتجاه والرؤية.
2/ حشد القوى تحت هذه الرؤية.
3/ التحفيز وشحذ الهمم.
-وبعد معرفة كلا المفهومين لـ (القيادة) و (الملْك) ، قد يلتبس على البعض فلا يفرّق بين (القيادة) و (الملك) على الرغم من تباينهما وتداخلهما أحيانًا. وهذا الالتباس ناشئ من أن كلا المهمتين تحتلّ مركزًا في أعلى التنظيم.
وقد يتداخلان فـ (القائد) قد يكون (ملكًا) أو (الملك) قد يكون (قائدًا) كما في حالة (طالوت) معنا، وذلك إذا تمكّن (الملك) من التأثير على الأفراد واستطاع كسب ولائهم وزرع الثقة بينه وبينهم، مما يدفع بالأفراد بتنفيذ المهام وهم يشعرون بأهميتهم في تحقيق الأهداف المشتركة.
ويمكن أن نوضح الفرق بين (الملك) و (القائد) بالنقاط التالية:-
(1) مجممي، ناصر محمد ابراهيم، أنماط القيادة في بعض المؤسسات الصناعية الخاصة، رسالة ماجستير لم تطبع، (الرياض: جامعة الملك سعود، 1424 ه) ، ص 19؛ وانظر أيضًا: الشريف، مرجع سابق، ص 48:46 (بتصرف) .