أ/ القائد يعتمد في قيادته لتابعية على قوة التأثير والامتناع والنفوذ الشخصي، والمهارات والمؤهلات التي يملكها، بينما (الملك) يعتمد في تعامله مع شعبه على سلطته ومايملكه من نفوذ بحكم المنصب.
ب/ القائد ترضى عنه الجماعة التي يقودها وتقتنع به، أما (الملك) فليس بالضرورة أن يحظى برضا تابعيه، بل هو مفروض عليهم.
جـ/ القائد يهمّه تحقيق أهداف تابعيه، مثلما يهمّه تحقيق الأهداف العليا المشتركة، بينما (الملك) يطغى اهتمامه بأهدافه الشخصية على أهداف شعبه التي تعتبر بالنسبة له ثانوية.
د/ القيادة تشعر التابعين بأهميتهم في تحقيق الأهداف، بينما (الملك) لا يلقي بالًا للآخرين إلا وفق أغراضه ومآربه.
ه/ في (القيادة) يكون التابعون مقتنعين بالهدف الذي يقودهم القائد لتحقيقه، بينما (الملك) قد لا يستطيع الحصول على اقتناع وموافقة شعبه بالأهداف التي يسعا لتحقيقها.
و/ التابعون لـ (القيادة) مقتنعون بالأسلوب الذي ينهجه القائد في سبيل تحقيق الهدف، بينما (الملك) فقد لا يرضى أسلوبه الناس، ولكنهم ينفذون أوامره خوفًا من بطشه.
ز/ في ظل (القيادة) يشعر التابعون بارتفاع الروح المعنوية نتيجة اهتمام القائد بهم، بينما (الملك) يقل اهتمامه بالجانب الانساني لتابعيه، ومن ثَمّ تنخفض لديهم الروح المعنوية [1] .
ويعزّز (ابن خلدون) هذا التفريق بقوله:"وهذا التغلّب هو الملك وهو أمر زائد على الرئاسة [يقصد القيادة] ، لأن الرئاسة إنما هي سؤدد وصاحبها متبوع وليس له عليهم قهر في أحكامه، وأما الملك فهو التغلب والحكم بالقهر" [2] .
(1) الشريف، مرجع سابق، ص 52:50 (بتصرف) .
(2) تاريخ ابن خلدون، مرجع سابق، 1/ 174