فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 448

كما أننا نجد في سفري (أخبار الأيام) الأول والثاني تكرار لكثير مما جاء في أسفار صموئيل والملوك من وقائع تاريخ الملوك، بشيء من الزيادة حينًا والنقص حينًا، والاختلاف حينًا والتناقض حينًا.

وفي جميع هذه الأسفار الستة كثير من الخيال والمبالغة والتهويل والتناقض كسائر الأسفار، ولكن فيها كثير من الحقائق فيما هو الأرجح. [1]

حقيقة الكاتب: يكاد يجزم كل المؤرخين حتى المتطرفين من علماء اليهود الأرثوذكس، أن سفر (صموئيل) لم يكتب بقلم كاتب واحد وإن كان موضوعها واحدًا في الظاهر.

وليس معنى أن السفرين سميت باسم (صموئيل) أن يكون هو الكاتب لهما، إذ كيف يكتب شيئًا وهو قد توفي في أحداث منتصف السفر الأول!

وهناك طائفتان مختلفتان بشكل عام في حقيقة مؤلفي هذين السفرين:-

أ/ الطائفة الأولى: وهم المتمسكون بدور (صموئيل) والأنبياء من بعده في كتابة السفر، حتى يضفوا عليه شيئًا من القداسة، وفي مقدمة هؤلاء (يوسيفوس) وكثير من الآباء، وهؤلاء قالوا: أن (صموئيل) دوّن الأربعة وعشرين اصحاحًا من السفر الأول، وأن النبييَّن (جاد) و (ناثان) دوّنا الباقي، واحتجوا لقولهم بآية من سفر أخبار الأيام الأول:"وأخبار داود الملك الأولى والأخيرة مكتوبة في كلام صموئيل الرئي وناثان النبي وجاد الرائي" [2] . وهؤلاء الذين يزعمون أن (صموئيل) كتب ال 24 سفرًا نجد ما يرد عليهم من نفس ما زعموا أن (صموئيل) كتبه، حيث نجد في السفر:"وتولى"

(1) دروزة، محمد عزة، تاريخ بني إسرائيل من أسفارهم: الجزء الأول، (القاهرة: الدار القومية، سلسلة: اخترنا لك، رقم 83) ، ص 171

(2) سفر أخبار الأيام الأول، اصحاح 29، مقطع 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت