صموئيل قضاء اسرائيل كل أيام حياته" [1] . وقوله في السفر:"لأن الذي يقال له اليوم نبي كان يقال له من قبل راءٍ" [2] . مما يثبت ان كاتب الأحداث كتبها بعد وفاة (صموئيل) ."
ب/ الطائفة الأخرى: يرون أنه قد يكون قد كتبها شخص بعد (صموئيل) ، فبعضهم قال (داود) ، وبعضهم قال (أشعيا) ، وبعضهم قال (حزقيال) ، وبعضهم يرى أنه (أرميا) ، وقال آخرون أنه (عزرا) ، وليس لأصحاب كل هذه الأقوال بيّنة قاطعة عليها. والحاصل أن تقول ان كاتبها نكرة لم يعرف إلى الآن، وكل ما يمكن ترجيحه إنما هو أن السفرين كُتبا بعيد موت سليمان عليه السلام، ربمّا في أيام راحبعام ابنه [3] .
والذي أميل إليه في بحثي أن (عزرا) هو الكاتب لثلاثة أمور:-
أ/ أنه هو من أملى جزءًا كبيرًا من (العهد القديم) ، بعد رؤياه الشهيرة في (بابل) ، وسفر (صموئيل) جزء
من ذلك [4] .
ب/ أن الكاتب كان بعيد العهد جدًا عن عهد (صموئيل) ، إذ فيها ما يدل على أنها كتبت بعد السبي [5] ، وهو ما يثبت في حق (عزرا) بجدارة، خصوصًا وأنه ليس بنبي، إذ بين عهده وعهد (صموئيل) قرابة 500 سنة [6] .
جـ/ أن الكاتب كان متحاملًا جدًا على (طالوت) و (داود) فقد"جعل موسى عليه السلام الإمامة في الهارونيين، فلما ولي طالوت، وثقلت وطأته على الهارونيين، وقتل"
(1) سفر صموئيل الأول، اصحاح 7، مقطع 15
(2) سفر صموئيل الأول، اصحاح 9، مقطع 6
(3) الدّبس، المطران يوسف، تاريخ سورية الدنيوي والديني، د. ط، (بيروت، دار نظير عبود، 1994 م) ،2/ 236
(4) رحمة الله الهندي، محمد رحمت الله بن خليل الرحمن الكيرانوي، إظهار الحق، تحقيق: محمد ملكاوي، ط 1، (السعودية: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء، 1410 هـ-1989 م) ، ص 43
(5) دروزة، تاريخ بني إسرائيل من أسفارهم، مرجع سابق، ص 170
(6) حداد، ابراهيم ثروت، الخطأ والدخيل في توراة بني إسرائيل، (مركز التنوير الإسلامي، 2006 م) ، ص 78