منهم مقتلة عظيمة، [1] ثم انتقل الأمر إلى داود، بقي في نفوس الهارونيين التشوف إلى الأمر الذي زال عنهم.
وكان (عزرا) خادمًا لملك الفرس حظيًا عنده، فتوصل إلى بناء بيت المقدس، وعمل لهم هذه التوراة التي بين بأيدهم فلما كان هادونيا كره أن يتولى عليهم في الدولة الثانية داودي" [2] ، ولذلك فقد أضاف ما أضاف من الطعن في تلك الشخصيات ليقصيها عن الحكم، وليتشفى من تاريخهم المجيد."
-أما موضوع سفر صموئيل الأول: فهو يتضمن:
أ/ تاريخ تحوّل الحكم إلى حكم ملكي، وتنصيب الملكين الأولين على مملكة إسرائيل ألا وهما: شاول (طالوت) وداود عليهما السلام، وسلّط الضوء على دور (مدرسة الانبياء) .
ب/ وفي هذا السفر يبدو وبوضوح الصلة بين تطوّر وارتقاء إسرائيل وبين طاعتها لله، وتظهر فيه وحدة المنهج التاريخي لهذا التطوّر.
جـ/ وهو يحكي أيضًا حياة قاضيين (على حد تسمية اليهود) وهما القاضيان الأخيران من قضاة بني إسرائيل وهما: عالي الكاهن، وصموئيل. ويحكي أيضًا حياة الملكين الأولين من ملوكهم وهما: شاول وداود.
د/ وهو أقرب أن يكون كتابًا مطوّلًا في التاريخ يعتمد على نصوص مختلفة الأصل [3] ، وبعض النصوص القصصية متضارب ومتناقض- كما سنبين في المطلب التالي - حتى قال (ليوتاكسل) :"كثير من الناس يستغرب الصمت الذي أحيطت به الشخصيات التي اخرجتها التوراة إلى مسرح (التاريخ المقدس) ، ذلك الصمت العنيد الذي التزمه معاصرو تلك الشخصيات تجاهها."
(1) في صحة هذه (المقتلة) نظر، كما سيمر معنا في ثنايا البحث، وأن طالوت لم يقتل أبدًا الأنبياء ولا الشرفاء.
(2) السموأل بن يحيى بن عباس المغربي، بذل المجهود في إفحام اليهود، تحقيق: عبد الوهاب أبو طويلة، ط 1، (دمشق: دار القلم، بيروت: الدار الشامية، 1410 ه -1989 م) ، ص 174:173
(3) مراد كامل، مرجع سابق، ص 68